(فخلاصه) كله من الرق (في ماله) بأن يؤدي قيمة باقيه من ماله (قوم) بضم القاف مبنيا للمفعول (قيمة عدل) بأن لا يزاد قيمته ولا ينقص (ثم استسعي) أي ألزم العبد (لصاحبه) أي لسيد العبد الذي هو غير معتق لحصته (في قيمته) العبد (غير مشقوق) في الاكتساب إذا عجز (عليه) أي على العبد
قال العيني أي غير مكلف عليه في الا كتساب بل يكلف العبد بالاستسعاء قدر نصيب الشريك الآخر بلا تشديد فإذا دفعه إليه عتق انتهى
والحديث أخرجه الأئمة الستة
وفي الحديث دليل على الأخذ بالاستسعاء إذا كان المعتق معسرا
قال في الفتح وقد ذهب إلى الأخذ بالاستسعاء إذا كان المعتق معسرا أبو حنيفة وصاحباه والأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد في رواية وآخرون ثم اختلفوا فقال الأكثر يعتق جميعه في الحال ويستسعي العبد في تحصيل قيمة نصيب الشريك
وزاد بن أبي ليلى فقال ثم يرجع العبد على المعتق الأول بما أداه للشريك
وقال أبو حنيفة وحده يتخير الشريك بين الاستسعاء وبين عتق نصيبه وهذا يدل على أنه لا يعتق عنده ابتداء إلا النصيب الأول فقط وهو موافق لما جنح إليه البخاري من أنه يصير كالمكاتب انتهى
وقال العيني في شرح البخاري وعند أبي حنيفة إذا كان المعتق موسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق والولاء بينهما نصفان وإن شاء استسعي العبد في نصف القيمة فإذا أداها عتق والولاء بينهما نصفان وإن شاء ضمن المعتق نصف القيمة فإذا أداها عتق ورجع بها المضمن على العبد فاستسعاه فيها وكان الولاء للمعتق وإن كان المعتق معسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعي العبد في نصف قيمته فأيهما فعل فالولاء بينهما نصفان
وحاصل مذهب أبي حنيفة أنه يرى بتجزيء العتق وأن يسار المعتق لا يمنع السعاية انتهى
(قال أبو داود في حديثهما جميعا) أي في حديث يزيد بني زريع ومحمد بن بشر كليهما عن سعيد بن أبي عروبة ذكر الاستسعاء