(أنه قرأ) أي في سورة يوسف (هيت لك) بفتح الهاء
قال البغوي أي هلم وأقبل وهي قراءة أهل الكوفة والبصرة بفتح الهاء والتاء
وقرأ أهل المدينة والشام بكسر الهاء وفتح التاء
وقرأ بن كثير بفتح الهاء وضم التاء
وقرأ السلمي وقتادة هئت لك بكسر الهاء وضم التاء مهموزا يعني تهيأت لك وأنكره أبو عمرو والكسائي وقالا لم يحك هذا عن العرب والأول هو المعروف عند العرب
قال بن مسعود رضي الله عنه أقرأني النبي (هيت لك) قال أبو عبيدة كأن الكسائي يقول هي لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز معناها تعال
وقال عكرمة أيضا بالحورانية هلم
وقال مجاهد وغيره هي لغة غريبة وهي كلمة حث وإقبال على الشيء
مال أبو عبيدة إن العرب لا تثني هيت ولا تجمع ولا تؤنث وإنها بصورة واحدة في كل حال انتهى
وفي صحيح البخاري عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قالت (هيت لك) قال وإنما نقرؤها كما علمناها انتهى
وفي الدر المنثور وأخرج عبد الرزاق والبخاري وبن جرير وبن المنذر وبن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وبن مردويه عن أبي وائل قال قرأها عبد الله (هيت لك) بفتح الهاء والتاء فقلنا إن ناسا يقرءونها (هيت لك) فقال دعوني فإني أقرأكما أقرئت أحب إلي
وأخرج بن جرير والحاكم وصححه عن بن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ (هيت لك) ينصب الهاء والتاء ولا يهمز
وأخرج أبو عبيدة وبن المنذر وأبو الشيخ عن يحيى بن وثاب أنه قرأها (هيت لك) يعني بكسر الهاء وضم التاء يعني تهيأت لك
وأخرج أبو عبيدة وبن جرير وبن أبي حاتم عن بن عباس أنه قرأ (هئت لك) مكسورة الهاء مضمومة التاء مهموزة قال تهيأت لك
وأخرج بن جرير وبن المنذر عن أبي وائل أنه كان يقرأ (هئت لك) رفع أي تهيأت لك
وأخرج بن جرير عن عكرمة عن زر بن حبيش أنه كان يقرأ (هيت لك) نصبا أي هلم لك
وقال أبو عبيد كذلك كان الكسائي يحكيها قال هي لغة لأهل نجد وقعت إلى الحجاز معناها تعاله
وأخرج أبو عبيد وبن المنذر عن عبد الله بن عامر البحصي أنه قرأ هيت لك بكسر الهاء وفتح التاء انتهى
قلت أورده البخاري مختصرا وقد أخرجه عبد الرزاق كما قاله الحافظان بن كثير وبن حجر عن الثوري عن الأعمش بلفظ إني سمعت القراءة فسمعتهم متقاربين فاقرأوا كما علمتم وإياكم والتنطع والاختلاف فإنما هو كقول الرجل هلم وتعال ثم قرأ وقالت (هيت لك) فقلت إن ناسا يقرأونها (هيت لك) قال لأن أقرأها كما علمت أحب إلي
وكذا أخرجه بن مردويه من طريق طلحة بن مصرف عن أبي وائل أن بن مسعود قرأها (هيت لك) بالفتح
ومن طريق سليمان التيمي عن الأعمش بإسناده لكن قال بالضم وروى عبد بن حميد من طريق أبي وائل قال قرأها عبد الله بالفتح فقلت له إن الناس يقرأونها بالضم فذكره قال في الفتح وهذا أقوى وقراءة بن مسعود بكسر الهاء وبالضم أو بالفتح بغير همز
وروى عبد بن حميد عن أبي وائل أنه يقرأها كذلك لكن بالهمز
وفي هذه اللفظة خمس قراءات فنافع وبن ذكوان وأبو جعفر بكسر الهاء وياء ساكنة وتاء مفتوحة وبن كثير بفتح الهاء وياء ساكنة وتاء مضمومة وهشام بهاء مكسورة وهمزة ساكنة وتاء مفتوحة أو مضمومة والباقون بفتح الهاء وياء ساكنة وتاء مفتوحة
وعن بن محيصن فتح الهاء وسكون الياء وكسر التاء وكسر الهاء والتاء بينهما ياء ساكنة وكسر الهاء وسكون الياء وضم التاء
وعن بن عباس (هييت) بضم الهاء وكسر الياء ياء بعدها ساكنة ثم تاء مضمومة بوزن حييت فهي أربعة في الشاذ فصارت تسعة
قاله القسطلاني في شرح البخاري
(إنا نقرؤها هيت لك) بكسر الهاء ثم ياء وفي بعض النسخ هئت (كما علمت) بضم العين مبنيا للمفعول
قال المنذري وأخرجه البخاري بنحوه