(جرهد) بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء هو الأسلمي<span class ="matn-hr"> </span>Qزاد الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأما الطريقان اللذان ذكرهما الترمذي فأحدهما من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن أبي الزناد قال أخبرني بن جرهد عن أبيه فذكره وقال الترمذي
هذا حديث حسن
والطريق الثانية من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن جرهد الأسلمي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم الفخذ عورة ثم قال حسن غريب من هذا الوجه
قال الترمذي وفي الباب عن علي ومحمد بن عبد الله بن جحش
وحديث علي أشار إليه الترمذي
وهو الذي ذكره أبو داود في هذا الباب وقد تقدم
وحديث محمد بن جحش قد رواه الإمام أحمد في مسنده ولفظه مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان
فقال يا معمر غط فخذاك فإن الفخذين عورة
وفي مسنده الإمام أحمد في حديث عائشة وحفصة وهذا لفظ حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله
ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله
ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه
فلما قاموا قلت يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك فقال يا عائشة ألا أستحي من رجل والله إن الملائكة لتستحي منه
وقد رواه مسلم في صحيحه ولفظه ن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا كاشفا عن فخذيه أو ساقيه
فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فذكر الحديث
فهذا فيه الشك هل كان كشفه عن فخذيه أو ساقيه وحديث الإمام أحمد فيه الجزم بأنه كان كاشفا عن فخذيه
وفي صحيح البخاري من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كاشفا عن ركبتيه في قصة القف فلما دخل عثمان غطاهما
وفي المنتقى عن جرهد الأسلمي قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بردة وقد انكشفت فخذي فقال غط فخذك فإن الفخذ عورة رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن انتهى
قال في النيل وأخرجه أيضا بن حبان وصححه وعلقه البخاري في صحيحه وضعفه في تاريخه للاضطراب في إسناده
قال الحافظ في الفتح وقد ذكرت كثيرا من طرقه في تعليق التعليق انتهى
والحديث من أدلة القائلين بأن الفخذ عورة وهم الجمهور وسيأتي بعض بيانه
قال المنذري وأخرجه أبو داود عن القعنبي عن الإمام مالك وهو عند القعنبي خارج الموطأ وهو في موطأ معن بن عيسى القزاز ويحيى بن بكير وسليمان
بن أبرد وليس عند غيرهم من رواة الموطأ
هكذا ذكر بن الورد وذكر غيره أن عبد الله بن نافع الصائغ رواه عن مالك فقال فيه عن زرعة عن أبيه عن جده ورواه معن وإسحاق بن الطباع وبن وهب وبن أبي أويس عن مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقد ذكر البخاري في التاريخ الكبير وذكر الاختلاف فيه
وقال في الصحيح وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط يشير إلى حديث أنس بن مالك قال حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه وذكر بن الحذاء أن فيه اضطرابا في إسناده
هذا آخر كلامه
وأخرجه الترمذي في جامعه من حديث سفيان بن عيينة عن أبي النضر عن زرعة عن جده جرهد
وقال حديث حسن ما أرى إسناده بمتصل وذكره أيضا من طريقين وفيهما مقال انتهى كلام المنذري