Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4015

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 35 The hadith: abudawud:4015

(باب النهي عن التعري)

(أخبرت) بصيغة المجهول

قال أبو حاتم في العلل إن الواسطة بين بن جريج وحبيب هو الحسن بن ذكوان

قال ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم

قال الحافظ فهذه علة أخرى<span class="matn-hr"> </span>Qوطريق الجمع بين هذه الأحاديث ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم أن العورة عورتان مخففة ومغلظة

فالمغلظة السوأتان

والمخففة الفخذان

ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة

والله تعالى أعلم

وكذا قال بن معين أن حبيبا لم يسمعه من عاصم وإن بينهما رجلا ليس بثقة وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي ووقع في زيادات المسند وفي الدارقطني ومسند الهيثم بن كليب تصريح بن جريج بإخبار حبيب له وهو وهم كما قال الحافظ (لا تكشف فخذك) وفيه دلالة على أن الفخذ عورة

وقد ذهب إلى ذلك الشافعي وأبو حنيفة

قال النووي ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة

وعن أحمد ومالك

في رواية العورة القبل والدبر فقط وبه قال أهل الظاهر (ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) فيه دليل على أن الحي والميت سواء في حكم العورة (قال أبو داود هذا الحديث فيه نكارة) قال في شرح النخبة والقسم الثاني من أقسام المردود وهو ما يكون بسبب تهمة الراوي بالكذب هو المتروك والثالث المنكر على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة فمن فحش غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه فحديثه منكر انتهى

قال المنذري وأخرجه بن ماجه وعاصم بن ضمرة قد وثقه يحيى بن معين وعلي بن المديني وتكلم فيه غير واحد وقال البخاري في الصحيح ويروى عن بن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم الفخذ عورة هذا آخر كلامه

فأما حديث بن عباس فأخرجه الترمذي وقال حسن غريب

هذا آخر كلامه

وفي إسناده أبو يحيى القتات واسمه عبد الرحمن بن دينار وقيل اسمه زاذان وقيل عمران وقيل غير ذلك وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة

وأما حديث جرهد فقد تقدم الكلام عليه

وأما حديث محمد بن جحش فأخرجه البخاري في تاريخه الكبير وأشار إلى اختلاف فيه انتهى

قلت أخرج أحمد عن محمد بن جحش قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال يا معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة وكذا أخرجه البخاري في التاريخ والحاكم في المستدرك كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عنه فذكره قال الحافظ في الفتح رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحا بتعديل انتهى

واحتج من لم ير الفخذ من العورة وقال هي السوأتان فقط بما أخرجه مسلم من حديث عائشة بلفظ قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه الحديث وفيه فلما استأذن عثمان جلس

وأخرج أحمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر

فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه فلما قاموا قلت يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك فقال يا عائشة ألا أستحي من رجل والله إن الملائكة لتستحي منه

وروى أحمد هذه القصة من حديث حفصة بنحو ذلك ولفظه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه وفيه فلما استأذن عثمان تجلل بثوبه

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه رواه أحمد والبخاري

وزاد البخاري في هذا الحديث عن أنس بلفظ وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله وهو من جملة حجج القائلين بأن الفخذ ليست بعورة لأن ظاهره أن المس بدون الحائل ومس العورة بدون حائل لا يجوز والله أعلم

(باب في التعري)

أي في حكم كشف العورة والتجرد عن اللباس