(أبقينا النبي صلى الله عليه وسلم) بقينا بفتح الباء الموحدة والقاف مع خفتها على وزن رمينا أي انتظرناه من بقيته وأبقيته انتظرته وأبقينا بالهمز
فهو صحيح أيضا في الصحاح بقيته وأبقيته سواء وبقينا بلا همز أشهر رواية (أعتموا) من باب الأفعال (بهذه الصلاة) الباء للتعدية أي ادخلوها في العتمة أو للمصاحبة أي ادخلوا في العتمة ملتبسين بهذه الصلاة فالجار والمجرور حال
قال الطيبي يقال أعتم الرجل إذا دخل في العتمة وهي ظلمة الليل والمعنى أخروا بالعشاء الآخرة (فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم) قال الطيبي فيه دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد النسخ (ولم تصلها أمة قبلكم) قال علي القارىء التوفيق بينه وبين قوله في حديث جبرائيل هذا وقت الأنبياء من قبلك والله أعلم أن صلاة العشاء كانت تصليها الرسل نافلة لهم أي زائدة ولم تكتب على أممهم كالتهجد فإنه وجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجب علينا
وقال ميرك يحتمل أنه أراد أنه لم تصلها على النحو الذي تصلونها من التأخير وانتظار الاجتماع في وقت حصول الظلام وغلبة المنام على الأنام