(صلاة العتمة) أي العشاء الآخرة (مضى نحو) أي قريب (من شطر الليل) أي نصفه (فقال) أي فخرج فقال (خذوا مقاعدكم) أي الزموها أو يقال معناه أي اصطفوا للصلاة (فأخذنا مقاعدنا) أي ما تفرقنا عن أما كننا (فقال إن الناس) أي بقية أهل الأرض لما في خبر آخر لا ينتظرها أحد غيركم فتعين المراد من الناس غير أهل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم (قد صلوا) بفتح اللام
(وأخذوا مضاجعهم) أي مكانهم للنوم يعني وناموا (وإنكم لم تزالوا في صلاة) أي حكما وثوابا (ولولا ضعف الضعيف) من جهة اليقين أو البدن (وسقم السقيم) بضم السين وسكون القاف وبفتحهما (لأخرت) أي دائما (إلى شطر الليل) أي نصفه أو قريبا منه وهو الثلث
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي وبن ماجه
([423]
باب وقت الصبح)
(فينصرف النساء) أي اللاتي يصلين معه (متلفعات) بالنصب على الحالية أي مستترات وجوههن وأبدانهن (مروطهن) المرط بالكسر كساء من صوف أو خز يؤتزر به وقيل الجلباب وقيل الملحفة
وقال الخطابي والمروط أكسية تلبس (ما يعرفن) ما نافية أي ما يعرفهن أحد (من الغلس) قال الطيبي من ابتدائية بمعنى لأجل
انتهى
وقال الخطابي الغلس اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل والغبش قريب منه إلا أنه دونه
وفيه حجة لمن رأى التغليس بالفجر وهو الثابت من فعل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة انتهى
وقال الحافظ في الفتح في الحديث استحباب المبادرة بصلاة الصبح في أول الوقت وجواز خروج النساء إلى المساجد لشهود الصلاة في الليل ويؤخذ منه جوازه في النهار من باب أولى لأن الليل مظنة الريبة أكثر من النهار ومحل ذلك إذا لم يخش عليهن أو بهن فتنة
انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأخرجه بن ماجه وغيره من حديث عروة عن عائشة