Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4238

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 11, p. 199 The hadith: abudawud:4238

(باب ما جاء في الذهب للنساء)

(تقلدت قلادة) بكسر القاف (قلدت) بصيغة المجهول (خرصا) قال في النهاية الخرص بالضم والكسر الحلقة الصغيرة وهي من حلي الأذن<span class ="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث أيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب ثم قال المنذري وأخرجه النسائي ثم قال قال بن القطان وعلة هذا الخبر أن محمود بن عمرو راويه عن أسماء مجهول الحال وإن كان قد روى عنه جماعة

قال الخطابي الخرص الحلقة

قال وهذا الحديث يتأول على وجهين أحدهما أنه إنما قال ذلك في الزمان الأول ثم نسخ وأبيح للنساء الحلي بالذهب والوجه الآخر أن هذا الوعيد إنما جاء في من لا يؤدي زكاة الذهب دون من أداها والله أعلم

قال المنذري وأخرجه النسائي

والخرص الحلقة وحمله بعضهم على أنه قال ذلك في الزمان الأول ثم نسخ وأبيح للنساء التحلي بالذهب لقوله صلى الله عليه وسلم هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها وقيل هذا الوعيد فيمن لا يؤدي زكاة الذهب وأما من أداها فلا والله أعلم انتهى كلام المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qوروى النسائي عن أبي هريرة قال كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم

فأتته امرأة فقالت يا رسول الله سواران من ذهب قال سواران من نار قالت طوق من ذهب قال طوق من نار

قالت قرطان من ذهب قال قرطان من نار

قال وكان عليها سواران من ذهب فرمت بها فقالت يا رسول الله إن المرأة إذا لم تتزين لزوجها صلفت (1) عنده

فقال ما يمنع إحداكن أن تصنع قرطين من فضة ثم تصفره بزعفران أو بعبير

قال بن القطان وعلته أن أبا زيد راويه عن أبي هريرة مجهول ولا نعرف روى عنه غير أبي الجهم

ولا يصح هذا

وفي النسائي أيضا عن ثوبان قال جاءت بنت هبيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها فتح

فقال كذا في كتاب أي خواتيم ضخام

فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب يدها

فدخلت على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

فانتزعت سلسلة في عنقها من ذهب

قالت هذه أهداها إلي أبو حسن

فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلسلة في يدها

قال يا فاطمة أيغرك أن يقول الناس ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها سلسلة من نار ثم خرج ولم يقعد

فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق فباعتها واشترت بثمنها غلاما وقال مرة عبدا

وذكر كلمة معناها فأعتقته فحدث بذلك

فقال الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار

قال بن القطان وعلته أن الناس قد قالوا إن رواية يحي بن أبي كثير عن أبي سلام الرحبي منقطعة على أن يحي قد قال حدثني أبو سلام وقد قيل إنه دلس ذلك ولعله كان أجازه زيد بن سلام فجعل يقول حدثنا زيد

وفي النسائي أيضا عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم

كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا فاختلف الناس في هذه الأحاديث وأشكلت عليهم

فطائفة سلكت بها مسلك التضعيف وعللتها كلها كما تقدم

وطائفة ادعت أن ذلك كان أول الإسلام ثم نسخ

واحتجت بحديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم

قلت أخرج أحمد في مسنده وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه والحاكم وصححه والطبراني عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها والحديث قد صححه أيضا بن حزم كما ذكره الحافظ

وعند أحمد وأبي داود والنسائي وبن ماجه وبن حبان بلفظ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم حريرا<span class="matn-hr"> </span>Qقال أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها قال الترمذي حديث صحيح

ورواه بن ماجه في سننه من حديث علي وعبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة حملت أحاديث الوعيد على من لم يؤد زكاة حليها

فأما من أدته فلا يلحقها هذا الوعيد

واحتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة من اليمن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظان من ذهب فقال لها أتؤدين زكاة هذا 95 95 55 قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار قال فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ولرسوله وبما روى أبو داود عن أم سلمة قالت كنت ألبس أوضاحا من ذهب

فقلت يا رسول الله أكنز هو فقال ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز وهكذا من أفراد ثابت بن عجلان والذي قبله من أفراد عمرو بن شعيب وطائفة من أهل الحديث حملت أحاديث الوعيد على من أظهرت حليتها وتبرجت بها دون من تزينت بها لزوجها

قال النسائي في سننه وقد ترجم على ذلك الكراهة للنساء في إظهار الحلي والذهب ثم ساق أحاديث الوعيد

والله أعلم

ثم ذكر الشيخ بن القيم رحمه الله

حديث ميمون وفيه وعن لبس الذهب إلا مقطعا إلى قول المنذري ففيه الانقطاع في موضعين ثم قال وقد رواه النسائي من حديث أبي البيهس بن فهدان عن أبي شيخ الهنائي عن معاوية وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد في الحج ورواه عن أبي شيخ عن أبي حمان أنه سمع معاوية ورواه النسائي أيضا من حديث بهنس بن فهدان أنانبأ أبو شيخ قال سمعت بن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلامقطعا وقد روى في حديث آخر احتج به أحمد في رواية الأثرم من تحلى بخريصة كوي بها يوم القيامة فقال الأثرم فقلت أي شيء خريصة قال شيء صغير مثل الشعيرة

وقال غيره من عين الجرادة

وسمعت شيخ الإسلام يقول حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعا

هو في التابع غير المفرد كالزر والعلم ونحوه وحديث الخريصة هو في الفرد كالخاتم وغيره

فلا تعارض بينهما

والله أعلم

فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال إن هذين حرام على ذكور أمتي زاد بن ماجه حل لإناثهم

ونقل الحافظ عبد الحق عن بن المديني أنه قال حديث حسن ورجاله معروفون والله أعلم