(قال زياد سيمين كوش) أي قال عبد القدوس في روايته زياد سيمين كوش مكان رجل يقال له زياد وسيمين كوش لفظ فارسي معناه أبيض الأذن
قال المنذري وحكى أبو داود عن بعضهم أنه الأعجم يعني زيادا وحكى أيضا زياد بن سيمين كوش وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث غريب سمعت محمد بن إسماعيل يقول لا نعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث ورواه حماد بن سلمة عن ليث فرفعه ورواه حماد بن زيد عن ليث فوقفه هذا آخر كلامه وذكر البخاري في تاريخه أن حماد بن سلمة رواه عن ليث ورفعه ورواه حماد بن زيد وغيره عن عبد الله بن عمر وقوله قال وهذا أصح من الأول وهكذا قال فيه زياد بن سيمين كوش وقال غيره زياد سيمين كوش واستشهد به البخاري وكان من العباد ولكنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به وتكلم فيه غير واحد وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فستكون فتن القاعد فيها خير من القائم وفيه من تشرف لها تستشرفه قيل هو من الإشراف يقال تشرفت الشيء واستشرفته أي علوته يريد من انتصب لها انتصبت له وصرعته
وقال الهروي أشرفته أي علوته واستشرفت على الشيء اطلعت عليه من فوق وقيل هو من المخاطرة والتغرير والإشفاء على الهلاك أي من خاطر بنفسه فيها أهلكته يقال أشرف المريض إذا أشفى على الموت
انتهى كلام المنذري
(باب الرخصة في التبدي في الفتنة)