Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4353

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 4 The hadith: abudawud:4353

باب الحكم في من ارتد

(لا يحل دم امرئ) أي إراقة دم شخص (يشهد) الظاهر أنه صفة كاشفة لامرىء

وقال الطيبي صفة مميزة لا كاشفة يعني إظهاره الشهادتين كاف في حقن دمه (إلا في إحدى ثلاث) أي خصال (رجل زنى بعد إحصان) أي زنا رجل زان محصن (فإنه يرجم) أي يقتل برجم الحجارة (ورجل) أي وخروج رجل (خرج) أي على المسلمين حال كونه (محاربا بالله) الباء زائدة في المفعول كقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة والمراد به قاطع الطريق أو الباغي قاله القارىء وفي بعض النسخ محاربا بالله باللام (فإنه يقتل) أي إن قتل نفسا بلا أخذ مال

كذا قيده القارىء

فعلى هذا أو للتفصيل وإذا جعل أو للتخيير فلا حاجة إلى هذا القيد كما هو مذهب بن عباس رضي الله عنه وغيره (أو يصلب) أي حيا ويطعن حيا حتى يموت وبه قال مالك

وقال الشافعي ومن تبعه إنه يقتل ويصلب نكالا لغيره إن قتل وأخذ المال (أو ينفى من الأرض) أي يخرج من البلد إلى البلد لا يزال يطالب وهو هارب وعليه الشافعي وقيل ينفى من بلده ويحبس حتى تظهر توبته وهذا مختار بن جرير

قال القارىء بعد ذكر هذا والصحيح من مذهبنا أنه يحبس إن لم يزد على الإخافة وهو مأخوذ من قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله وكان الظاهر أن يقال أو تقطع يده ورجله من خلاف قبل قوله أو ينفى من الأرض ليكون الحديث على طبق الآية مستوعبا ولعل حذفه وقع من الراوي نسيانا أو اختصارا قال وأو في الآية والحديث على ما قررناه للتفصيل وقيل إنه للتخيير والإمام مخير

بين هذه العقوبات الأربعة في كل قاطع

وروى بن جرير هذا القول عن بن عباس وسعيد بن المسيب ومجاهد وعطاء والحسن البصري والنخعي والضحاك (أو يقتل نفسا) بصيغة الفاعل وأو بمعنى الواو عطفا على رجل خرج والتقدير قتل رجل نفسا (فيقتل بها) بصيغة المجهول

قال المنذري وأخرجه النسائي