Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4352

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 3 The hadith: abudawud:4352

باب الحكم في من ارتد

(عن عبد الله) هو بن مسعود رضي الله عنه (دم رجل) أي إراقته والمراد برجل الإنسان فإن الحكم شامل للرجال والنسوان (مسلم) هو صفة مقيدة لرجل (يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) قال الطيبي الظاهر أن يشهد حال جيء بها مقيدة للموصوف مع صفته إشعارا بأن الشهادتين هما العمدة في حقن الدم ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة كيف تصنع بلا إله إلا الله (إلا بإحدى ثلاث) أي خصال ثلاث (الثيب الزاني) أي زنا الثيب الزاني والمراد بالثيب المحصن وهو الحر المكلف الذي أصاب في نكاح صحيح ثم زنى فإن للإمام رجمه

قال النووي فيه إثبات قتل الزاني المحصن والمراد رجمه بالحجارة حتى يموت وهذا بإجماع المسلمين (والنفس بالنفس) أي قتل النفس بالنفس

قال النووي المراد به القصاص بشرطه وقد يستدل به أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه في قولهم يقتل المسلم بالذمي ويقتل الحر بالعبد وجمهور العلماء على خلافه منهم مالك والشافعي والليث وأحمد انتهى (التارك

لدينه المفارق للجماعة) أي الذي ترك جماعة المسلمين وخرج من جملتهم وانفرد عن أمرهم بالردة

فقوله المفارق للجماعة صفة مؤكدة للتارك لدينه

قال النووي هو عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام

قال العلماء ويتناول أيضا كل خارج عن الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما وكذا الخوارج

واعلم أن هذا عام يخص منه الصائل ونحوه فيباح قتله في الدفع

وقد يجاب عن هذا بأنه داخل في المفارق للجماعة أو يكون المراد لا يحل تعمد قتله قصدا إلا في هؤلاء الثلاثة انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه