(زعم السدي) هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي (اختبأ) أي اختفى (أوقفه) أي أقامه (فرفع) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأسه) الشريف (إليه) أي إلى عبد الله (يأبى) أي يمتنع من المبايعة (أما كان) بهمزة الاستفهام وحرف النفي (رجل رشيد) أي فطن لصواب الحكم وفيه أن التوبة عن الكفر في حياته صلى الله عليه وسلم كانت موقوفة على رضاه صلى الله عليه وسلم وأن الذي ارتد وآذاه صلى الله عليه وسلم إذا أمن سقط قتله وهذا ربما يؤيد القول أن قتل الساب للارتداد لا للحد والله تعالى أعلم
قاله السندي (إلى هذا) أي عبد الله (كففت) أي أمسكت (ألا) بالتشديد حرف التحضيض (أومأت) أي أشرت من الإيماء (إنه) أي الشأن (خائنة الأعين) أي خيانتها
قال الخطابي هو أن يضمر في
قلبه غير ما يظهره للناس فإذا كف لسانه وأومأ بعينه إلى ذلك فقد خان وقد كان ظهور تلك الخيانة من قبيل عينه فسميت خائنة الأعين انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي وفي إسناده إسماعيل بن عبد الرحمن السدي وقد أخرج له مسلم ووثقه الإمام أحمد وتكلم فيه غير واحد