(أغاروا على إبل النبي) أي نهبوها (مؤمنا) حال من راعي النبي وكان اسمه يسار (وسمل أعينهم) قال النووي معنى سمل باللام فقأها وأذهب ما فيها ومعنى سمر كحلها بمسامير محمية وقيل هما بمعنى انتهى
قلت رواية السمل لا يخالف رواية السمر لأن معنى السمل على ما قال الخطابي هو فقأ العين بأي شيء كان فإذا سمل العين بالمسمار المحمي يصدق عليه السمل والسمر كلاهما كما لا يخفى (وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الخ) وأخرج بن جرير عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية فكتب إليه أنس يخبره أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر من العرنيين وهم من بجيلة
قال أنس فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل وأخافوا السبيل وأصابوا<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله قد ذكر مسلم في صحيحه عن أنس قال إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء
وذكر بن إسحاق أن هؤلاء كانوا قد مثلوا بالراعي فقطعوا يديه ورجليه وغرزوا الشوك في عينيه فأدخل المدينة ميتا على هذه الصفة
الفرج الحرام فسأل رسول الله جبريل عن القضاء فيمن حارب فقال من سرق وأخاف السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي