Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4373

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 20 The hadith: abudawud:4373

(باب في الحد يشفع فيه)

(أن قريشا أهمهم) أي أحزنهم وأوقعهم في الهم خوفا من لحوق العار وافتضاحهم بها بين القبائل (شأن المرأة المخزومية) أي المنسوبة إلى بني مخزوم قبيلة كبيرة من قريش وهي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بنت أخي أبي سلمة بن عبد الأسد الصحابي الجليل الذي كان زوج أم سلمة أم المؤمنين قتل أبوها كافرا يوم بدر قتله حمزة (التي سرقت) أي وكانت تستعير المتاع وتجحده أيضا كما في الرواية الآتية (فقالوا) أي أهلها (من يكلم فيها) أي من يشفع أن لا تقطع إما عفوا أو بفداء (ومن يجترىء) أي يتجاسر عليه صلى الله عليه وسلم بطريق الإدلال قاله النووي (إلا أسامة بن زيد حب النبي صلى الله عليه وسلم) بكسر الحاء أي محبوبه وهو بالرفع عطف بيان أو بدل من أسامة (أتشفع في حد) أي في تركه والاستفهام للتوبيخ (فاختطب) قال القارىء أي بالغ في خطبته أو أظهر خطبته وهو أحسن من قول الشارح أي خطب انتهى

قلت وفي رواية للبخاري خطب (إنما هلك الذين من قبلكم) وفي رواية سفيان عند النسائي إنما هلك بنو إسرائيل (أنهم) أي لأجل أنهم (كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه) فلا يحدونه (وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) قال بن دقيق العيد الظاهر أن هذا الحصر ليس عاما فإن بني إسرائيل كانت فيهم أمور كثيرة تقتضي الإهلاك فيحمل ذلك على حصر مخصوص وهو الإهلاك بسبب المحاباة في الحدود فلا ينحصر في حد السرقة (لو أن فاطمة) رضي الله عنها (بنت محمد) صلى الله عليه وسلم (سرقت لقطعت يدها) وعند بن ماجه عن محمد بن رمح شيخه في هذا الحديث سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث قد أعاذها الله من أن تسرق وكل مسلم ينبغي له أن يقول مثل هذا فينبغي أن لا يذكر هذا الحديث في الاستدلال

ونحوه إلا بهذه الزيادة وإنما خص صلى الله عليه وسلم فاطمة بالذكر لأنها أعز أهله عنده فأراد المبالغة في تثبيت إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة في ذلك

وفي الحديث منع الشفاعة في الحدود وهو مقيد بما إذا رفع إلى السلطان

وعند الدارقطني من حديث الزبير مرفوعا اشفعوا ما لم يصل إلى الوالي فإذا وصل إلى الوالي فعفا فلا عفا الله عنه

قال بن عبد البر لا أعلم خلافا أن الشفاعة في ذوي الذنوب حسنة جميلة ما لم تبلغ السلطان وأن على السلطان إذا بلغته أن يقيمها

كذا في إرشاد الساري

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه