(أتي) بصيغة المجهول (بلص) بتشديد الصاد
قال في القاموس مثلث اللام أي جيء بسارق (اعترف اعترافا) أي أقر إقرارا صحيحا (ولم يوجد معه متاع) أي من المسروق منه (ما إخالك) بكسر الهمزة وفتحها والكسر هو الأفصح وأصله الفتح قلبت الفتحة بالكسرة على خلاف القياس ولا يفتح همزتها إلا بنو أسد فإنهم يجرونها على القياس وهو من خال يخال أي ما أظنك (سرقت) قاله درأ للقطع
قال في فتح الودود قيل أراد صلى الله عليه وسلم بذلك تلقين الرجوع عن الاعتراف (بلى) أي سرقت
(مرتين أو ثلاثا) شك من الراوي (وجيء به) أي بالسارق (فقال) صلى الله عليه وسلم (استغفر الله) أي اطلب المغفرة من الله (اللهم تب عليه) أي اقبل توبته أو ثبته عليها
قال الشوكاني في النيل فيه دليل على مشروعية أمر المحدود بالاستغفار والدعاء له بالتوبة بعد استغفاره
قال وفيه دليل على أنه يستحب تلقين ما يسقط الحد
(عن أبي أمية رجل من الأنصار) رجل بالجر بدل من أبي أمية
ومقصود المؤلف أنه روى حماد عن إسحاق بلفظ عن أبي أمية المخزومي وروى همام عن إسحاق بلفظ عن أبي أمية رجل من الأنصار
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه
وذكر الخطابي أن في إسناد هذا الحديث مقالا والحديث إذا رواه رجل مجهول لم يكن حجة ولم يجب الحكم به
هذا آخر كلامه فكأنه يشير إلى أن أبا المنذر مولى أبي ذر لم يرو عنه إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة من رواية حماد بن سلمة عنه
(باب في الرجل يعترف بحد ولا يسميه)
أي لا يبينه أي حد هو مثلا أن يقول إني أصبت حدا لو وجب علي حد أو نحو ذلك من غير أن يصرح باسم ذلك الحد