(خذوا عني) أي حكم حد الزنى (خذوا عني) كرره للتأكيد (قد جعل الله لهن سبيلا) قال النووي إشارة إلى قول الله تعالى فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا هو ذلك السبيل
واختلف العلماء في هذه الآية فقيل هي محكمة وهذا الحديث مفسر لها وقيل منسوخة بالآية التي في أول سورة النور وقيل إن آية النور في البكرين وهذه الآية في الثيبين (الثيب بالثيب جلد مائة ورمي بالحجارة) اختلفوا في جلد الثيب مع الرجم فقالت طائفة يجب الجمع بينهما فيجلد ثم يرجم وبه قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري وإسحاق بن راهويه وداود وأهل الظاهر وبعض أصحاب الشافعي
وقال جماهير العلماء الواجب الرجم وحده
وحجة الجمهور أن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على رجم الثيب في أحاديث كثيرة منها قصة ماعز وقصة المرأة الغامدية قاله النووي (والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة) فيه حجة للشافعي والجماهير أنه يجب نفي سنة رجلا كان أو امرأة
وقال الحسن لا يجب النفي
وقال مالك والأوزاعي لا نفي على النساء وروي مثله عن علي قالوا لأنها عورة وفي نفيها تضييع لها وتعريض لها للفتنة ولهذا نهيت عن المسافرة إلا مع محرم
وحجة الشافعي ظاهرة
وقوله صلى الله عليه وسلم الثيب بالثيب إلخ ليس على سبيل الاشتراط بل حد البكر الجلد والتغريب سواء زنى ببكر أم بثيب وحد الثيب الرجم سواء زنى بثيب أم ببكر فهو شبيه بالتقييد الذي يخرج على الغالب
قاله النووي
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي