Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4464

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 101 The hadith: abudawud:4464

$ 0 - (باب في من أتى بهيمة أي جامعها)

(من أتى بهيمة فاقتلوه) أي الآتي (واقتلوها) أي البهيمة (معه) أي مع الآتي

قال في اللمعات ذهب الأئمة الأربع إلى أن من أتى بهيمة يعزر ولا يقتل والحديث محمول على الزجر والتشديد انتهى (قال) أي عكرمة (قلت له) أي لابن عباس (ما شأن البهيمة) أي أنها لا عقل لها ولا تكليف عليها فما بالها تقتل (قال) أي بن عباس (ما أراه) بضم الهمزة بصيغة المجهول أي ما أظن النبي صلى الله عليه وسلم (وقد عمل بها) أي بتلك البهيمة (ذلك العمل) أي القبيح الشنيع

والجملة حالية

وقال السندي نقلا عن السيوطي قيل حكمة قتلها خوف أن تأتي بصورة قبيحة يشبه بعضها الآدمي وبعضها البهيمة

وأكثر الفقهاء كما حكاه الخطابي على عدم العمل بهذا الحديث فلا يقتل البهيمة ومن وقع عليها وإنما عليه التعزير ترجيحا لما رواه الترمذي عن بن عباس قال من أتى بهيمة فلا حد عليه قال الترمذي هذا أصح من الحديث الأول والعمل على هذا عند أهل العلم انتهى

وقال الحافظ في التلخيص حديث من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به رواه أحمد وأبو داود واللفظ له والترمذي وبن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث عكرمة عن بن عباس واستنكره النسائي ورواه بن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة وإسناده أضعف من الأول بكثير

وقال بن الطلاع في أحكامه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم في اللواط ولا أنه حكم فيه وثبت عنه أنه قال اقتلوا الفاعل والمفعول به رواه عنه بن عباس وأبو هريرة وفي حديث أبي هريرة أحصنا أم لم يحصنا كذا قال

وحديث أبي هريرة لا يصح وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عنه وعاصم متروك وقد رواه بن ماجة من طريقه بلفظ فارجموا الأعلى والأسفل وحديث بن عباس مختلف في ثبوته

وأما حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أتى بهيمة فاقتلوه الحديث ففي إسناد هذا الحديث كلام رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره عن

عكرمة عن بن عباس

وعند البيهقي بلفظ ملعون من وقع على بهيمة وقال اقتلوه واقتلوها لئلا يقال هذه التي فعل بها كذا وكذا قال أبو داود وفي رواية عاصم عن أبي رزين عن بن عباس ليس على الذي يأتي البهيمة حد فهذا يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو

وقال الترمذي حديث عاصم أصح ولما رواه الشافعي في كتاب اختلاف علي وعبد الله من جهة عمرو بن أبي عمرو قال إن صح قلت به

ومال البيهقي إلى تصحيحه لما عضد طريق عمرو بن أبي عمرو عنده من رواية عباد بن منصور عن عكرمة وكذا أخرجه عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة

ويقال إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة فكان يدلسها بإسقاط رجلين وإبراهيم ضعيف عندهم وإن كان الشافعي يقوي أمره انتهى (قال أبو داود ليس هذا بالقوي) ليست هذه العبارة في أكثر النسخ

قال المنذري وأخرجه النسائي وقال البخاري عمرو صدوق ولكنه روى عن عكرمة مناكير

وقال أيضا ويروي عمرو عن عكرمة في قصة البهيمة فلا أدري سمع أم لا

وأخرج هذا الحديث بن ماجه في سننه من حديث إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقع على ذات محرم فاقتلوه ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة وإبراهيم بن إسماعيل هذا هو أبو حبيبة الأنصارية مولاهم المدني كنيته أبو إسماعيل

قال الإمام أحمد ثقة وقال البخاري منكر الحديث وضعفه غير واحد من الحفاظ