(حدثوهم) أي أحمد بن يونس وغيره (عن عاصم) هو بن أبي النجود (عن أبي رزين) هو مسعود بن مالك الأسدي (ليس على الذي يأتي البهيمة حد) قال الترمذي والعمل على هذا عند أهل العلم (وكذا) أي مثل قول بن عباس (قال عطاء) تابعي جليل مشهور (وقال الحكم) بن عتيبة الكوفي أحد الأئمة الفقهاء (وقال الحسن) هو البصري (هو بمنزلة الزاني) أي فإن كان
محصنا يرجم وإن لم يكن محصنا يجلد
وذكر الإمام الخطابي الاختلاف في هذا الفعل ثم قال وأكثر الفقهاء على أنه يعزر وكذلك قال عطاء والنخعي وبه قال مالك والثوري وأحمد وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله انتهى مختصرا
واستدل الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن على أن اللواط زنا وفيه الحد بأن الله تعالى سماه في القرآن فاحشة فقال أتأتون الفاحشة وفي حديث مسلم عن أبي سعيد الخدري جاء رجل يقال له ماعز فقال يا رسول الله إني أصبت فاحشة فطهرني الحديث قال أهل اللغة الفاحشة الزنى ذكره في الصحاح وغيره
وقال إبراهيم الحربي في كتاب غريب الحديث في قوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم أجمع المفسرون أنه الزنى انتهى
وأخرج بن أبي شيبة في مصنفه حدثنا وكيع عن بن أبي ليلى عن القاسم بن الوليد عن يزيد بن قيس أن عليا رجم لوطيا
وأخرج البيهقي عن عطاء بن أبي رباح قال أتى بن الزبير بسبعة في لواطة أربعة منهم قد أحصنوا وثلاثة لم يحصنوا فأمر بالأربعة فرضخوا بالحجارة وأمر بالثلاثة فضربوا الحد وبن عباس وبن عمر في المسجد ذكره الزيلعي (قال أبو داود حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو) المقصود أنه يظهر من حديث عاصم الذي هو موقوف على بن عباس ضعف حديث عمرو بن أبي عمرو المرفوع لأنه لو كان صحيحا لم يقل بن عباس خلافه البتة
قال الخطابي يريد أن بن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لما يخالفه انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي وهذا هو حديث عاصم الذي أشار إليه أبو داود في الباب الذي قبله
وعاصم هو بن أبي النجود وأبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدي مولاهم الكوفي انتهى كلام المنذري
$ 1 - (باب إذا أقر الرجل بالزنى ولم تقر المرأة)