(أخبرنا موسى بن هارون البردي) بضم الموحدة صدوق ربما أخطأ
قاله الحافظ (عن القاسم بن فياض الأبناوي) بفتح الهمزة بعدها موحدة ساكنة ثم نون الصنعاني مجهول قاله الحافظ
وفي هامش الخلاصة منسوب إلى أبنى بضم الهمزة وسكون الموحدة بوزن لبنى
قال في القاموس موضع انتهى
وقد وقع في بعض النسخ الأنباري والظاهر أنه غلط والله تعالى أعلم (أربع مرات) أي أقر أربع مرات (فجلده مائة) أي حد الزنى وكان ذلك الرجل المقر (ثم سأله البينة على المرأة) أي على أنها زنت به لأنه إذا أقر أنه زنى بها فقذفها بأنها زنت به واتهمها به (فقالت) المرأة بعد عجز الرجل عن البينة (كذب) أي الرجل (فجلده) أي ثمانين جلدة (حد الفرية) بكسر الفاء وسكون الراء أي الكذب والبهتان
وقد استدل بحديث سهل بن سعد المذكور مالك والشافعي فقالا يحد من أقر بالزنى بامرأة معينة للزنا لا للقذف
وقال الأوزاعي وأبو حنيفة يحد للقذف فقط قالا لأن إنكارها شبهة وأجيب بأنه لا يبطل به إقراره
وذهب محمد وروي عن الشافعي وغيره إلى أنه يحد للزنا والقذف واستدلوا بحديث بن عباس هذا
قال الشوكاني هذا هو الظاهر لوجهين الأول أن غاية ما في حديث سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحد ذلك الرجل للقذف وذلك لا ينتهض للاستدلال به على السقوط لاحتمال أن يكون ذلك لعدم الطلب من المرأة أو لوجود مسقط بخلاف حديث بن عباس فإن فيه أنه أقام الحد عليه
الوجه الثاني أن ظاهر أدلة القذف العموم فلا يخرج من ذلك إلا ما خرج بدليل وقد صدق على من كان كذلك أنه قاذف انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي وقال هذا حديث منكر هذا آخر كلامه وفي إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصنعاني تكلم فيه غير واحد وقال بن حبان بطل الاحتجاج به
$ 2 - (باب في الرجل يصيب من المرأة ما دون الجماع)
الخ [4468] (قال عبد الله) هو بن مسعود رضي الله عنه (جاء رجل) هو أبو اليسر بفتح المثناة التحتية والسين المهملة كعب بن عمرو الأنصاري وقيل نبهان التمار وقيل عمرو بن غزية (إني عالجت امرأة) أي داعبتها وزاولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة غير أني ما جامعتها قاله الطيبي
وقال النووي معنى عالجها أي تناولها واستمتع بها والمراد بالمس الجماع ومعناه استمتعت بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما من جميع أنواع الاستمتاع إلا الجماع (من أقصى المدينة) أي أسفلها وأبعدها عن المسجد لأظفر منها بجماعها (فأصبت منها ما دون أن أمسها) ما موصولة أي الذي تجاوز المس أي الجماع (فأنا هذا) أي حاضر بين يديك (فأقم علي ما شئت) أي أردته مما يجب علي كناية عن غاية التسليم والانقياد إلى حكم الله ورسوله (لو سترت على نفسك) أي لكان حسنا (فلم يرد عليه) أي على الرجل أو على عمر (شيئا) من الكلام وصلى الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أنس ذكره القسطلاني (فانطلق الرجل) أي ذهب (فأتبعه) أي أرسل عقبه (فتلا) أي قرأ (عليه) أي على الرجل السائل (وأقم الصلاة) المفروضة (طرفي النهار) ظرف لأقم (وزلفا من الليل) عطف على طرفي فينتصب على الظرف إذ المراد به ساعات الليل القريبة من النهار
واختلف في طرفي النهار وزلف الليل فقيل الطرف الأول الصبح والثاني الظهر والعصر
والزلف المغرب والعشاء وقيل الطرف الأول الصبح والثاني العصر والزلف المغرب والعشاء وليست الظهر في هذه الآية على هذا القول بل في غيرها
وقيل الطرفان الصبح والمغرب وقيل غير ذلك وأحسنها الأول
قاله القسطلاني (إلى آخر الآية) وتمام الآية مع تفسيرها هكذا (إن الحسنات يذهبن السيئات) أي تكفرها والمراد من السيئات الصغائر أن الصلاة إلى الصلاة مكفرات ما بينهما ما اجتنبت الكبائر (ذلك) أي ما ذكر في هذه الآية (ذكرى) أي تذكير وموعظة (للذاكرين) أي لنعمة الله أو للمتعظين (أله خاصة) بهمزة الاستفهام أي أهذا الحكم للسائل يخصه خصوصا أم للناس عامة (فقال للناس كافة) أي يعمهم جميعا وهو منهم
قال النووي هكذا تستعمل كافة حالا أي كلهم ولا يضاف فيقال كافة الناس ولا الكافة بالألف واللام وهو معدود في تصحيف العوام ومن أشبههم انتهى
والحديث دليل ظاهر لما ترجم له المؤلف رحمه الله
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وهذا الرجل هو أبو اليسر كعب بن عمرو وقيل غير ذلك
$ 3 - (باب في الأمة تزني ولم تحصن)