Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4593

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 217 The hadith: abudawud:4593

$ 0 - (باب العجماء والمعدن والبئر جبار)

(العجماء) أي البهيمة والدابة وسميت بها لعجمتها وكل من لم يقدر على الكلام فهو

أعجمي (جرحها) بفتح الجيم على المصدر لاغير قال الأزهري وأما بالضم فهو اسم كذا في النهاية والقاموس (جبار) بضم الجيم أي هدر

قال الخطابي وإنما يكون جرحها هدرا إذا كانت منفلتة عائرة على وجهها ليس لها قائد ولا سائق ولا عليها راكب (والمعدن) بكسر الدال (جبار) معناه أن الرجل يحفر المعدن في ملكه أو في موات فيمر بها مار فيسقط فيها فيموت أو يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك وكذا قوله (والبئر جبار) معناه أنه يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها إنسان أو غيره ويتلف فلا ضمان وكذا لو استأجره لحفرها فوقعت عليه فمات فلا ضمان (وفي الركاز الخمس) قال النووي فيه تصريح بوجوب الخمس في الركاز وهو دفين الجاهلية وهذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز وجمهور العلماء

وقال أبو حنيفة وغيره من أهل العراق هو المعدن وهما عندهم لفظان مترادفان وهذا الحديث يرد عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما وعطف أحدهما على الآخر انتهى (قال أبو داود العجماء) أي التي يكون جرحها جبارا (المنفلتة) أي المسرحة (التي لا يكون معها) أي العجماء (أحد) أي من القائد والسائق والراكب (وتكون بالنهار لا تكون بالليل) قال النووي أجمع العلماء على أن جناية البهائم بالنهار لا ضمان فيها فإن كان معها راكب أو سائق أو قائد فجمهور العلماء على ضمان ما أتلفته وأما إذا أتلفت ليلا فقال مالك يضمن صاحبها ما أتلفته وقال الشافعي وأصحابه يضمن إن فرط في حفظها وإلا فلا انتهى مختصرا

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

$ 1 - (باب في النار)

تعدى بحذف إحدى التاءين [4594] (النار جبار) قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجة

قال

الخطابي لم أزل أسمع أصحاب الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق إنما هو البئر جبار حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك الصنعاني عن معمر فدل على أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق

هذا آخر كلامه

وعبد الملك الصنعاني ضعفه هشام بن يوسف وأبو الفتح الأزدي

وقال بعضهم هو تصحيف البئر فإن أهل اليمن يميلون النار ويكسرون النون فسمع بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء فنقلوه مصحفا

فعلى هذا الذي ذكره هو على العكس مما قاله

فإن صح نقله فهي النار يوقدها الرجل في ملكه لإرب له فيها فتطيرها الريح فتشتعلها في مال أو متاع لغيره بحيث لا يملك ردها فيكون هدرا انتهى كلام المنذري

$ 2 - (باب جناية العبد يكون للفقراء)