(الرجل جبار) بضم الجيم أي هدر أي ما أصابته الدابة برجلها فلا قود على صاحبها
قال الخطابي قد تكلم الناس في هذا الحديث وقيل إنه غير محفوظ وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ
قالوا وإنما هو العجماء جرحها جبار ولو صح الحديث كان القول به واجبا وقد قال به أصحاب الرأي وذهبوا إلى أن الراكب إذا رمحت دابته إنسانا برجلها فهو هدر وإن نفتحه بيدها فهو ضامن وذلك أن الراكب يملك تصريفها من قدامها ولا يملك ذلك منها فيما ورائها انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي
وقال الدارقطني لم يروه غير سفيان بن حسين وخالفه الحفاظ عن الزهري منهم مالك وبن عيينة ويونس ومعمر وبن جريج والزبيدي وعقيل وليث بن سعد وغيرهم كلهم رووه عن الزهري فقالوا العجماء جبار والبير جبار والمعدن جبار ولم يذكروا الرجل وهو الصواب
ثم ذكر المنذري بعد هذا عبارة الخطابي المذكورة بحروفها ثم قال وذكر غيره أن أبا صالح السمان وعبد الرحمن الأعرج ومحمد بن سيرين ومحمد بن زياد لم يذكروا الرجل وهو المحفوظ عن أبي هريرة
وروى آدم بن أبي إياس عن شعيبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل جبار وقال الدارقطني تفرد به آدم بن أبي إياس عن شعبة
هذا آخر كلامه
وسفيان بن حسين هو أبو محمد السلمي الوسطي استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المقدمة ولم يحتج به واحد منهما وتكلم فيه غير واحد انتهى كلام المنذري
$ 0 - (باب العجماء والمعدن والبئر جبار)