(أحمد بن أبي سريج) بالسين المهملة والجيم (عن مسلم) هو بن صبيح كما عند البيهقي في كتاب الصفات (صلصلة) هي صوت وقوع الحديد بعضه على بعض (كجر السلسلة على الصفا) جمع صفاة وهي الصخرة والحجر الأملس
وفي صحيح البخاري تعليقا من قول عبد الله بن مسعود إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات شيئا فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق ونادوا ماذا قال ربكم قالوا الحق انتهى ووصله البيهقي في كتاب الصفات موقوفا وكذا البخاري في خلق أفعال العباد
قال البيهقي ورواه أحمد بن أبي سريج الرازي وعلي بن إشكاب وعلي بن مسلم ثلاثتهم عن أبي معاوية مرفوعا
قال في فتح الباري في رواية أبي داود وغيره سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا ولبعضهم الصفوان بدل الصفا وفي رواية الثوري الحديد بدل السلسلة وفي رواية شيبان بن عبد الرحمن عن منصور عند بن أبي حاتم مثل صوت السلسلة وعنده من
رواية عامر الشعبي عن بن مسعودسمع من دونه صوتا كجر السلسلة ووقع في حديث النواس بن سمعان عند بن أبي حاتم إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماوات منه رجفة أو قال رعدة شديدة من خوف الله تعالى فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا انتهى (فيصعقون) أي يغشى عليهم (فلا يزالون كذلك) أي مغشيا عليهم (فزع) بصيغة المجهول أي كشف وأزيل (فيقول) أي جبرائيل (الحق) أي قال الحق
قال بعض العلماء والمعنى أن الله تبارك وتعالى إذا تكلم بالوحي أرعد أهل السماوات من الهيبة فيلحقهم كالغشي فإذا جلى عن قلوبهم سأل بعضهم بعضا ماذا قال ربكم قالوا القول الحق أي المطابق للواقع يعني أخبر بعضهم بعضا بما قال الله تعالى من غير زيادة ونقصان انتهى
قال المنذري وقد أخرج البخاري والترمذي وبن ماجه نحوه من حديث عكرمة مولى بن عباس عن أبي هريرة وقد تقدم في كتاب الحروف أنتهى<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ بن القيم رحمه الله ورواه البخاري والترمذي أيضا من حديث الحميدي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم
قالوا ماذا قال ربكم
قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير فسمعها مسترقوا السمع ومسترقوا السمع هكذا بعضهم فوق بعض وذكر الحديث
وقد رواه أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن عبد الله من قوله إن الله إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فإذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم قال فيقولون يا جبريل ماذا قال ربك قال فيقول الحق قال فينادون الحق الحق
وقد روي هذا مرفوعا وليس فيه سمع أهل السماء للسماء وهو الحديث الذي ذكره أبو داود
وروى البيهقي من حديث نعيم بن حماد حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن يزيد بن جابر عن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة عن النواس بن سمعان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله أن يوحي بأمره تكلم بالوحي وإذا تكلم بالوحي أخذت السماوات رجفة أو قال رعدة شديدة خوفا من الله عز وجل فإذا سمع بذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد فيمضي جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبريل فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير قال فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي حيث أمره الله سبحانه من السماء والأرض
$ 2 - (باب ذكر البعث [4742])
بفتح الباء وسكون العين
قال في اللسان البعث الإحياء من الله للموتى ومنه قوله تعالى ثم بعثناكم من بعد موتكم أي أحييناكم
وبعث الموتى نشرهم ليوم البعث
وفتح العين في البعث لغة ومن أسمائه تعالى الباعث هو الذي يبعث الخلق أي يحييهم بعد الموت يوم القيامة انتهى (والصور) بضم أوله وهو قرن ينفخ فيه والمراد به النفخة الثانية كذا في المرقاة
وفي النهاية الصور هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام عند بعث الموتى إلى المحشر
وقال بعضهم إن الصور جمع صورة يربد صور الموتى ينفخ فيها الأرواح والصحيح الأول لأن الأحاديث تعاضدت عليه تارة بالصور وتارة بالقرن انتهى
(عن بشر بن شغاف) بفتح المعجمتين (عن عبد الله بن عمرو) بالواو وفي بعض النسخ بغير الواو وفي بعضها عن عبد الله بن عمرو أو عمر (الصور قرن ينفخ فيه) بصيغة المجهول أي ينفخ فيه إسرافيل النفختين<span class="matn-hr"> </span>Qوقال أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن أبي صالح عن العلاء بن الحارث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد وقد رواه عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال البيهقي يحتمل أن يكون جبير بن نفير رواه عنهما جميعا
وروى علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه وفضل على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وذلك أنه منه رواه البيهقي من طريقين
أحدهما من حديث الحماني عن إسحاق بن سليمان الرازي حدثنا الجراح عن علقمة
والثاني من حديث يعلى بن المنهال السكوني عن إسحاق بن سليمان به
قال الأردبيلي قال مجاهد وغيره الصور على هيئة البوق يجعل الأرواح فيه وينفخ انتهى
وقال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن وقد رواه غير واحد عن سليمان يعني التيمي ولا نعرفه إلا من حديث أسلم يعني العجلي هكذا ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الأشراف والذي شاهدناه في غير نسخة ولا نعرفه إلا من حديثه فظاهره أنه يعود على سليمان التيمي