Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4743

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 49 The hadith: abudawud:4743

$ 2 - (باب ذكر البعث [4742])

(كل بن آدم) بالنصب مفعول مقدم أي جميع جسده (إلا عجب الذنب) بفتح العين وسكون الجيم العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز (منه) أي من عجب الذنب (خلق) بصيغة المجهول أي ابتدىء منه خلق الإنسان أولا (وفيه) أي ومنه وفي تأتي مرادفة لمن (يركب) بصيغة المجهول أي في الخلق الثاني

قال النووي في شرح مسلم عجب الذنب هو بفتح العين وإسكان الجيم أي العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب وهو أول ما يخلق من الآدمي وهو الذي يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه وهذا مخصوص فيخص منه الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فإن الله حرم على الأرض أجسادهم انتهى

وأخرج البخاري في التفسير ومسلم في الفتن عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريرة<span class="matn-hr"> </span>Qوالجراح هو الجراح بن الضحاك الكندي

ورواه يحيى بن أبي طالب عن إسحاق بن سليمان

فجعل آخره من قول أبي عبد الرحمن مبينا وتابعه على ذلك غيره

وقد روى عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شغله قراءة القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ثواب السائلين وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه

وقد روي هذا المعنى وهو فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه من حديث أبي هريرة ولكن في إسناده عمر الأبح وقد ضعف

أربعين يوما قال أبيت قالوا أربعين شهرا قال أبيت قالوا أربعين سنة قال أبيت ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل قال وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة واللفظ لمسلم

وعند مسلم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل بن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب

وعنده من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا فيه يركب يوم القيامة قالوا أي عظم هو يا رسول الله قال عجب الذنب انتهى

وأخرجه بن ماجه في أبواب الزهد من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا

وأما رواية مالك والتي في الباب عند المؤلف فقال المزي في الأطراف أخرجه أبو داود في السنة عن القعنبي والنسائي في الجنائز عن قتيبة كلاهما عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة انتهى

$ 3 - (باب في الشفاعة [4739])

(أخبرنا بسطام) بكسر الموحدة (الحداني) بمهملتين مضمومة ثم مشددة قاله الحافظ (شفاعتي) قال بن رسلان لعل هذه الإضافة بمعنى أل التي للعهد والتقدير الشفاعة التي أعطانيها الله تعالى ووعدني بها لأمتي ادخرتها (لأهل الكبائر من أمتي) أي الذين استوجبوا النار بذنوبهم الكبائر فلا يدخلون بها النار وأخرج بها من أدخلته كبائر ذنوبه النار ممن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله

كذا في السراج المنير<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ بن القيم رحمه الله ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي

وقد وردت أحاديث الشفاعة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس وأبي سعيد وجابر وأبي هريرة

وقال الطيبي أي شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر

قال النووي قال القاضي عياض رحمه الله مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا لصريح قوله تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وقد جاءت آثار التي بلغت بمجموعها التواتر لصحة الشفاعة في الآخرة وأجمع السلف الصالحون ومن بعدهم من أهل السنة عليها ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار بقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين وبقوله سبحانه ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وأجيب بأن الآيتين في الكفار والمراد بالظلم الشرك

وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل وألفاظ الأحاديث صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير بالإسناد الذي أخرجه أبو داود ووقع لنا من حديث زياد النميري عن أنس وزياد لا يحتج بحديثه والمشهور فيه حديث أشعث عن أنس

وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني البصري الأعمى وثقه يحيى بن معين

وقال الإمام أحمد ما به بأس

وقال أبو حاتم الرازي شيخ

وقال أبو جعفر العقيلي في حديثه وهم وهذا آخر كلامه

وهو منسوب إلى حدان بضم الحاء المهملة وبعدها دال مهملة مفتوحة مشددة وبعدها ألف ونون بطن من الأرد