(كل بن آدم) بالنصب مفعول مقدم أي جميع جسده (إلا عجب الذنب) بفتح العين وسكون الجيم العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز (منه) أي من عجب الذنب (خلق) بصيغة المجهول أي ابتدىء منه خلق الإنسان أولا (وفيه) أي ومنه وفي تأتي مرادفة لمن (يركب) بصيغة المجهول أي في الخلق الثاني
قال النووي في شرح مسلم عجب الذنب هو بفتح العين وإسكان الجيم أي العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب وهو أول ما يخلق من الآدمي وهو الذي يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه وهذا مخصوص فيخص منه الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فإن الله حرم على الأرض أجسادهم انتهى
وأخرج البخاري في التفسير ومسلم في الفتن عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريرة<span class="matn-hr"> </span>Qوالجراح هو الجراح بن الضحاك الكندي
ورواه يحيى بن أبي طالب عن إسحاق بن سليمان
فجعل آخره من قول أبي عبد الرحمن مبينا وتابعه على ذلك غيره
وقد روى عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شغله قراءة القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ثواب السائلين وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه
وقد روي هذا المعنى وهو فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه من حديث أبي هريرة ولكن في إسناده عمر الأبح وقد ضعف
أربعين يوما قال أبيت قالوا أربعين شهرا قال أبيت قالوا أربعين سنة قال أبيت ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل قال وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة واللفظ لمسلم
وعند مسلم من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل بن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب
وعنده من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا فيه يركب يوم القيامة قالوا أي عظم هو يا رسول الله قال عجب الذنب انتهى
وأخرجه بن ماجه في أبواب الزهد من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا
وأما رواية مالك والتي في الباب عند المؤلف فقال المزي في الأطراف أخرجه أبو داود في السنة عن القعنبي والنسائي في الجنائز عن قتيبة كلاهما عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة انتهى
$ 3 - (باب في الشفاعة [4739])
(أخبرنا بسطام) بكسر الموحدة (الحداني) بمهملتين مضمومة ثم مشددة قاله الحافظ (شفاعتي) قال بن رسلان لعل هذه الإضافة بمعنى أل التي للعهد والتقدير الشفاعة التي أعطانيها الله تعالى ووعدني بها لأمتي ادخرتها (لأهل الكبائر من أمتي) أي الذين استوجبوا النار بذنوبهم الكبائر فلا يدخلون بها النار وأخرج بها من أدخلته كبائر ذنوبه النار ممن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله
كذا في السراج المنير<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ بن القيم رحمه الله ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي
وقد وردت أحاديث الشفاعة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس وأبي سعيد وجابر وأبي هريرة
وقال الطيبي أي شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر
قال النووي قال القاضي عياض رحمه الله مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا لصريح قوله تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وقد جاءت آثار التي بلغت بمجموعها التواتر لصحة الشفاعة في الآخرة وأجمع السلف الصالحون ومن بعدهم من أهل السنة عليها ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار بقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين وبقوله سبحانه ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وأجيب بأن الآيتين في الكفار والمراد بالظلم الشرك
وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل وألفاظ الأحاديث صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير بالإسناد الذي أخرجه أبو داود ووقع لنا من حديث زياد النميري عن أنس وزياد لا يحتج بحديثه والمشهور فيه حديث أشعث عن أنس
وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني البصري الأعمى وثقه يحيى بن معين
وقال الإمام أحمد ما به بأس
وقال أبو حاتم الرازي شيخ
وقال أبو جعفر العقيلي في حديثه وهم وهذا آخر كلامه
وهو منسوب إلى حدان بضم الحاء المهملة وبعدها دال مهملة مفتوحة مشددة وبعدها ألف ونون بطن من الأرد