Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4759

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 73 The hadith: abudawud:4759

$ 9 - (باب في الخوارج [4758])

(كيف أنتم) أي كيف تصنعون أتصبرون أم تقاتلون (وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء) أي ينفردون به ويختارونه ولا يعطون المستحقين منه<span class="matn-hr"> </span>Qوفي صحيح البخاري عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج ناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه قيل فما سيماهم قال التحليق أو قال التسبيل

وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن عبيد الله بن أبي رافع أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب قالوا لا حكم إلا لله قال علي كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض خلق الله إليه منهم أسود إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم علي بن أبى طالب رضي الله عنه قال انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة

فقال بن الصامت

فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم الغفاري قلت ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا فذكرت له هذا الحديث فقال وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

وفي الصحيحين عن أسير بن عمرو قال سألت سهيل بن حنيف سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الخوارج فقال سمعته يقول وأشار بيده إلى المشرق قوم يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية

وفي لفظ آخر عنه يتيه قوم من قبل المشرق محلقه رؤوسهم

وفي صحيح البخاري عن بن عمر وذكر الحرورية فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية

قال الإمام أحمد صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج من عشرة أوجه

وهذه هي العشرة التي ذكرناها وقد استوعبها مسلم في صحيحه والله أعلم

والفيء ما نيل من المشركين بعد وضع الحرب أوزارها وهو لكافة المسلمين ولا يخمس والغنيمة ما نيل منهم عنوة والحرب قائمة وهي تخمس وسائر ما بعد الخمس للغانمين خاصة والواو في قوله وأئمة للحال (أما) بالتخفيف بمعنى ألا للتنبيه (ثم أضرب به) أي أحاربهم (حتى ألقاك أو ألحقك) شك من الراوي أي حتى أموت شهيدا وأصل إليك (أولا أدلك) بواو العطف بين همزة الاستفهام ولا النافية أي أتفعل هذا ولا أدلك (تصبر) خبر بمعنى الأمر أي اصبر على ظلمهم

والحديث سكت عنه المنذري