Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4757

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 71 The hadith: abudawud:4757

$ 8 - (باب في الدجال [4756])

(تعلمون) خبر بمعنى الأمر أي اعلموا ليس هذا اللفظ في بعض النسخ قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وسالم هو بن عبد الله بن عمر بن خطاب

$ 9 - (باب في الخوارج [4758])

وهي فرقة من أهل الباطل خرجوا على علي رضي الله عنه ولهم عقائد فاسدة من بغض عثمان وعلي وعائشة ومن وقع بينهم الحرب من الصحابة ويكفرون من ارتكب الكبيرة قاتلهم علي ومعاوية رضي الله عنهما

(من فارق الجماعة قيد شبر) بكسر القاف أي قدر شبر (فقد خلع) أي نزع (ربقة الإسلام من عنقه) قال الخطابي الربقة ما يجعل في عنق الدابة كالطوق يمسكها لئلا تشرد<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله أحاديث الباب إلى آخرها ثم ذيل عليها بقوله وقد روى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها ويعطي الناس

فقال يا محمد اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل لقد خسرت وخبت إن لم أكن أعدل فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعني يا رسول الله أقتل هذا المنافق

فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية

وروى البخاري هذا الحديث مختصرا قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجل اعدل فقال لقد شقيت إن لم أعدل

يقول من خرج من طاعة إمام الجماعة أو فارقهم في الأمر المجتمع عليه فقد ضل وهلك وكان كالدابة إذا خلعت الربقة التي هي محفوظة بها فإنها لا يؤمن عليها عند ذلك الهلاك والضياع انتهى

والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qوالصواب في هذا فتح التاء من خبت وخسرت

والمعنى أنك إذن خائب خاسر إن كنت تقتدي في دينك بمن لا يعدل وتجعل بينك وبين الله ثم تزعم أنه ظالم غير عادل

ومن رواه بضم التاء لم يفهم معناه هذا

وفي الصحيحين عن أبي سعيد قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك من يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء وهو القدح ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت

زاد البخاري فنزلت {ومنهم من يلمزك في الصدقات}

وفي رواية المستملي على خير فرقة من الناس

وفي الصحيحين عن أبي سعيد أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحليق قال هم شر الناس أو من شر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم مثلا أو قال قولا الرجل يرمي الرمية أو قال الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في النضي فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة

وفي لفظ آخر عنه في هذا الحديث يكون في أمتي فرقتان فتخرج بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق

وفي أخرى تمرق مارقة في فرقة من الناس يلي قتلهم أولى الطافئتين بالحق

وفي أخرى تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق

وفي أخرى يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق