(عن أبي عمر) كنيته زاذان<span class="matn-hr"> </span>Qالبرزخ للسؤال فرد عارض لا يتصل به حياة بعد حياة ثالثة
فلا معارضة بين الحديث والقرآن بوجه من الوجوه وبالله التوفيق
وفي الصحيحين عن بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة
وفي صحيح مسلم عن أنس قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر
وفي صحيحه أيضا عن زيد بن ثابت قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه
وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة
فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر فقال رجل أنا
فقال فمتى مات هؤلاء قال ماتوا في الإشراك
فقال
إن هذه الأمة تبتلى في قبورها
فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله عز وجل أن يسمعكم عذاب القبر الذي أسمع منه
ثم أقبل علينا بوجهه فقال تعوذوا بالله من عذاب النار
فقالوا نعوذ بالله من عذاب النار
قال تعوذوا بالله من عذاب القبر
قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر
قالوا تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن
قالوا نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال
تعوذوا بالله من فتنة الدجال
قالوا نعوذ بالله من فتنة الدجال
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qوفي الصحيحين عن أبي أيوب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما غربت الشمس فسمع صوتا فقال يهود تعذب في قبورها
وفي صحيح مسلم عن أم خالد أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتعوذ من عذاب القبر
وقد تقدم حديث أبي هريرة المتفق عليه إذا تشهد أحدكم في صلاته فليتعوذ بالله من أربع
من عذاب القبر وعذاب جهنم الحديث
وفي الصحيحين عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين
فقال إنهما ليعذبان الحديث
وفي الصحيحين عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الدعوات اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار وفتنة القبر وعذاب القبر الحديث
وفي الصحيحين عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر ومن شر فتنة المحيا والممات
وفي الصحيحين عن عمرة أن يهودية أتت عائشة تسألها
فقالت أعاذك الله من عذاب القبر قالت عائشة فقلت يا رسول الله يعذب الناس في القبور قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عائذا بالله فذكر الحديث
وفيه ثم رفع وقد تجلت الشمس
فقال إني رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر
وفي لفظ للبخاري فرجع ضحى
فقال ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر
وفي الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس يصلون فأشارت برأسها إلى السماء فقلت آية قالت نعم
فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام جدا حتى تجلاني الغشي فأخذت قربة من ماء فجعلت أصب على رأسي أو على وجهي من الماء
قالت فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ما من شيء لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم قريبا أو مثل فتنة المسيح الدجال لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيأتي أحدهم فيقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأطعنا ثلاث مرات فيقال له قد نعلم أنك تؤمن به
فنم صالحا وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qوفي صحيح بن حبان من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فتاني القبر
فقال عمر رضي الله عنه أترد علينا عقولنا يا رسول الله فقال نعم كهيئتكم اليوم
قال بفيه الحجر
وفي صحيحه أيضا من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قبر أحدكم أو الإنسان أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم فهو قائل ما كان يقول فإن كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقولان له إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا وينور له فيه فيقال له نم نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا
فكنت أقوله فيقولان له إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ثم يقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه
فلا يزال معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك
وفي صحيحه أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {فإن له معيشة ضنكا} قال عذاب القبر
وفي صحيحه أيضا عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الميت القبر مثلت له الشمس عند غروبها
فيقول دعوني أصلي
وفي صحيحه أيضا عن أم مبشر قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في حائط من حوائط بني النجار
فيه قبور منهم وهو يقول استعيذوا بالله من عذاب القبر
فقلت يا رسول الله وللقبر عذاب قال وإنهم ليعذبون في قبورهم تسمعه البهائم
وفي صحيحه أيضا عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن المؤمن في قبره لفي روضة خضراء ويرحب له في قبره سبعين ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر أتدرون فيما أنزلت هذه الآية {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} أتدرون ما المعيشة الضنك قالوا الله ورسوله أعلم
قال عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا
أتدرون ما التنين سبعون حية لكل حية تسع رؤوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون
فيه دراج أبو السمح عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة
وذكر أبو حاتم أيضا قصة التسعة والتسعين تنينا من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم
وفي صحيحه أيضا من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه
فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه وكان الصيام عن يمينه وكانت الزكاة عن شماله وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه
فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة ما قبلي مدخل
ثم
$ 7 - (باب في ذكر الميزان [4755])
قال أهل الحق الميزان حق
قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة يوضع ميزان يوم القيامة يوزن به الصحائف التي يكون مكتوبا فيها أعمال العباد وله كفتان إحداهما للحسنات والأخرى للسيئات
وعن الحسن له كفتان ولسان ذكره الطيبي كذا في المرقاة
(هاؤم<span class="matn-hr"> </span>Qيؤتى عن يمينه فيقول الصيام ما قبلي مدخل
ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة
ما قبلي مدخل ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل
فيقول له اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس وقد أدنيت للغروب
فيقال له
أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه وماذا تشهد به عليه فيقول
دعوني حتى أصلي
فيقولون
إنك ستفعل
أخبرنا عما نسألك عنه أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه وماذا شهدت عليه قال
فيقول محمد أشهد أنه رسول الله وأنه جاء بالحق من عند الله
فيقال له على ذلك حييت
وعلى ذلك مت
وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب من أبواب الجنة
فيقال هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورا
ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه ويعاد الجسد لما بديء منه فيجعل نسمته في النسيم الطيب وهي طير تعلق في شجر الجنة
قال فذلك قوله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} قال وإن الكافر إذا أتي من قبل رأسه لم يوجد شيء
ثم أوتي عن يمينه فلا يوجد شيء
ثم أوتي عن شماله فلا يوجد شيء
ثم أوتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء
فيقال له اجلس فيجلس خائفا مرعوبا
فيقال له أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه وماذا تشهد به عليه فيقول أي رجل فيقال الذي كان فيكم
فلا يهتدي لاسمه حتى يقال له محمد
فيقول ما أدري سمعت الناس قالوا قولا
فقلت كما قال الناس
فيقال له
على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له هذا مقعدك من النار وما أعد الله لك فيها
فيزداد حسرة وثبورا
ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له ذلك مقعدك من الجنة وما أعد الله لك فيها لو أطعته فيزداد حسرة وثبورا
ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه
وتلك المعيشة الضنك التي قال الله عز وجل {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}
أي خذوا (اقرؤوا كتابيه) تنازع فيه الفعلان والهاء للسكت لبيان ياء الإضافة (أفي يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره) هكذا في النسخ الحاضرة
وفي المشكاة أفي يمينه أم في شماله من وراء ظهره
(قال القارىء) في المرقاة تحت هذا اللفظ كذا في سنن أبي داود وبعض نسخ المصابيح وفي أكثرها أو من وراء ظهره وفي جامع الأصول أم بدل أو والأول أولى وأوفق للجمع بين معنى الآيتين فأما من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم أوت كتابيه وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا (بين ظهري جهنم) أي وسطها وفوقها (قال يعقوب عن يونس) وأما حميد فقال في روايته أخبرنا يونس كما مر والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn- hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرجا في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
وفي جامع الترمذي من حديث النضر بن أنس بن مالك عن أبيه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة فقال أنا فاعل قال قلت يا رسول الله فأين أطلبك قال اطلبني أول ما تطلبني على الصراط قال قلت فإن لم ألقك على الصراط قال فاطلبني عند الميزان قال قلت فإن لم ألقك عند الميزان قال فاطلبني عند الحوض فاني لا أخطيء هذه الثلاث المواطن قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
وروى الليث بن سعد عن عامر بن يحيى المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي أنه قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى له أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول عز وجل بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة قال حمزة الكناني لا أعلم روى هذا الحديث غير الليث بن سعد وهو من أحسن الحديث
قال أبو طاهر السلفي أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني قال أنا حضرت رجلا في المجلس وقد زعق عند هذا الحديث ومات وشهدت جنازته وصليت عليه
$ 8 - (باب في الدجال [4756])
(إنه) أي الشأن (لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه) أي خوفهم به وقدم المفعول الثاني للاهتمام بذكره
قال في فتح الودود لعل إنذار من بعد نوح أشد وأكثر انتهى
قلت إنما قال صاحب فتح الودود هذا لما في الحديث الذي يليه من قوله لقد أنذره نوح قومه وقال القارىء قوله بعد نوح ليس للاحتراز (فوصفه لنا) أي ببعض أوصافه (لعله سيدركه من قد رآني وسمع كلامي) كذا في جميع النسخ الحاضرة
قال في فتح الودود وفي رواية الترمذي أو سمع كلامي بأو فيحتمل أن يكون الواو في رواية المصنف بمعنى أو فيمكن أن يحمل على سماعه أعم من أن يكون بلا واسطة أو بواسطة فيكون المراد بقاء كلامه صلى الله عليه وسلم إلى حين ظهور الدجال وحمله بعضهم على خضر عليه السلام (أمثلها) بهمزة الاستفهام والضمير للقلوب (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أو خير) وفي بعض النسخ أو أخير وفي بعضها وخير بالواو
قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح لا نعرفه إلا من حديث خالد الحذاء هذا آخر كلامه
وذكر البخاري أن عبد الله بن سراقة لا يعرف له سماع من أبي عبيدة<span class="matn-hr"> </span>Qقال أبو القاسم الطبراني لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد تفرد به عامر بن يحيى آخر كلامه
ورواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو ورواه عن المقرئ جماعة والحديث أخرجه بن حبان في صحيحه والترمذي وقال حديث حسن غريب
وروى حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود كان يجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من أراك وكان في ساقيه دقة فضحك القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يضحككم من دقة ساقيه والذي نفسي بيده إنهما أثقل في الميزان من أحد رواه أبو حاتم في صحيحه