(أخبرنا شبابة) على وزن سحابة (إن كان) إن مخففة من المثقلة (يجالسه) وفي بعض النسخ نجالسه (مثل سبالة) بكسر السين قيل السبلة بفتحتين الشارب وجمعه السبال
قاله السندي
والحديث سكت عنه المنذري
$ 1 - (باب في قتال اللصوص [4771])
جمع اللص بالكسر وهو السارق
(من أريد ماله) أي أخذ ماله (فقاتل) أي في الدفع عنه (فهو شهيد) أي من شهداء الآخرة بمعنى أن له أجر شهيد
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح
وأخرجه البخاري في صحيحه من حديث عكرمة مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عمرو ولفظه من قتل دون ماله فهو شهيد وخالف البخاري في حديث عبد الله بن عمرو غير واحد من الإثبات وقالوا فيه فله الجنة وزاد فيه مظلوما انتهى
(من قتل دون ماله) قال العلقمي أي من قاتل الصائل على ماله حيوان كان أو غيره فقتل في المدافعة فهو شهيد أي في حكم الآخرة لا في الدنيا أي له ثواب شهيد [4772] (ومن قتل دون أهله) أي في الدفع عن بضع حليلته أو قريبته (أو دون دمه) قال العلقمي أي في نصرة دين الله تعالى والذب عنه وفي قتال المرتدين عن الدين قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح انتهى
آخر كتاب السننة هذه العبارة قد وقعت في عامة النسخ الحاضرة وكذا في نسخة المنذري وقد وجد في النسختين من السنن بعد قوله آخر كتاب السنة وقبل قوله أول
كتاب الأدب
ثلاثة أحاديث وبعض العبارات في حق بعض الرواة
الأول أثر الحجاج في حق عثمان رضي الله عنه الذي تقدم في باب الخلفاء
والثاني حديث معاوية مرفوعا اشفعوا
والثالث حديث أبي موسى مرفوعا وهذان الحديثان يأتيان في كتاب الأدب في باب الشفاعة وإني تركتها لأجل التكرار وهي مع كونها مكررة ليس لها ربط وتعلق في هذا المحل وكذا لم توجد في مختصرة المنذري
وأما بعض العبارات المذكورة فهي أيضا غير مربوط بما قبلها لكن أثبتناها لتكميل الفائدة والعبارة المذكورة هي قوله (قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول) في حق همام بن يحيى البصري (قال عفان) يعني بن مسلم الأنصاري البصري (كان يحيى) بن
إلى حفظه ولا إلى كتابه ولا يحدث عنه أولا (فلما قدم معاذ بن هشام) الدستوائي البصري إلى البصرة (وافق) أي معاذ بن هشام (هماما في أحاديث) كان يرويها وكان يحيى بن سعيد القطان ينكرها عليه أولا ثم (كان يحيى) بن سعيد القطان لما رأى موافقة معاذ بن هشام لهمام في تلك الأحاديث (ربما قال بعد ذلك) أي بعد أن عرف موافقة معاذ بن هشام له فيها (كيف قال همام في هذا) أي فيما روى أولا من الأحاديث عن همام أي فإني الآن علمت صحتها وقبولها لاعتضادها بموافقة معاذ بن هشام له فيها والمعنى أن يحيى بن سعيد القطان أولا كان ينكر على همام أحاديثه ولا يقبلها فلما قدم معاذ البصرة ورأى أن معاذا روى الأحاديث التي كان ينكرها عليه ولا يقبلها فوافق هماما على رواية هذه الأحاديث ورجع عن الإنكار على همام وصار يسأل عن أحاديثه ويقبلها
وقد أشار إلى ذلك الحافظ بن حجر في مقدمة فتح الباري (سمعت أحمد يقول سماع هؤلاء) الرواة يعني (عفان) بن مسلم (وأصحابه) أي الآخذين مثله (من همام) بن يحيى (أصلح) أي أصح (من سماع عبد الرحمن) بن مهدي وليس المراد أن عفان أوثق وأحفظ الرواية همام من عبد الرحمن بن مهدي بل المراد أن سماع بن مهدي منه قديما وعفان وأصحابه سمعوا منه أخيرا وهمام كان أولا يحدث من حفظه فيخطىء ولا يراجع كتبه ثم (كان يتعاهد كتبه بعد ذلك) أي بعد أن تركها أولا وكان لا يراجعها فكان سوء حفظه لعدم مراجعة كتبه لأنه لم يكن حافظا حفظ صدر والقوم كانوا يتفاوتون في الحفظ فمن كان حفظه حفظ صدر حفظا ثابتا قائما فهو في الدرجة العليا ويليهم في الدرجة بعدهم من كان يراجع كتبه
(قال أبو داود سمعت علي بن عبد الله يقول) في ذكر أصحاب قتادة (أعلمهم بإعادة ما يسمع) من قتادة (مما لم يسمع) منه (شعبة) وعبارة الحافظ في المقدمة وكان شعبة أعلمهم بما
سمع من قتادة مما لم يسمع انتهى
أي أقدر على التمييز بما سمع منه مما لم يسمع منه (وأرواهم) أي أكثرهم رواية (هشام وأحفظهم سعيد بن أبي عروبة) ولم يكن همام عندي بدون القوم في قتادة ذكره الحافظ بن حجر في المقدمة تحت قول علي بن المديني المذكور آنفا وما ذكره الحافظ بن حجر في المقدمة أليق بالمقام ليوافق المضمون للمضمون السابق (فقال) الإمام أحمد متعجبا من كون علي بن المديني جعل هشاما مساويا لابن أبي عروبة فقال كيف ذكر علي بن المديني (سعيد بن أبي عروبة في قصة هشام) أي في حكايته من كونه مساويا لابن أبي عروبة ثم الإمام أحمد عن علي بن المديني بأن قال (هذا كله) أي من يذكر المساواة بين هشام وسعيد بن أبي عروبة ليس ذلك من بن المديني من قبل نفسه بل إنهم (يحكونه) أي ما يذكر من المساواة أي يحكيه بعضهم (عن معاذ بن هشام) فإنه أي معاذ بن هشام ساوى بينهما فلم يسلم الإمام تلك المساواة بينهما بل صرح بالفرق بينهما وأن سعيد بن أبي عروبة أعلى وأرفع من هشام فقال (أين كان يقع هشام من سعيد لو برز له) أي لو قابله وناظره في علمه وحفظه فإنه مع ذلك يعرف فضل سعيد بن أبي عروبة وكونه أرفع مرتبة وأحفظ وأوثق من هشام فأين درجة هشام من سعيد بن أبي عروبة قاله شيخنا القاضي حسين بن محسن الأنصاري في بعض تعليقاته على السنن
$ 40 - كتاب الأدب
(باب في الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم