)
(فقلت والله لا أذهب) قال في فتح الودود ظاهره أن أنسا قال له صلى الله عليه وسلم وعليه حمله شراح الحديث ويرد عليه أنه كيف خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وكيف حلف بالله كاذبا وكيف حمله النبي صلى الله عليه وسلم على الذهاب بعد الحلف وأجاب في بعض الشروح عن بعض هذه الإيرادات بجواب يصلح جوابا عن الكل فقال إن هذا القول صدر عن أنس في صغره وهو غير مكلف<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ بن القيم رحمه الله وقد أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء
انتهى (فخرجت حتى أمر على صبيان) أي فخرجت أذهب إلى أن مررت على صبيان وجاء بصيغة المضارع استحضارا لتلك الحالة (وهم يلعبون في السوق) حال من صبيان (فإذا) للمفاجأة (قابض) أي آخذ (بقفاي) بفتح ياء المتكلم والقفا مؤخر العنق (فنظرت إليه) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (وهو يضحك) حال من الضمير المجرور (فقال يا أنيس) تصغير أنس (اذهب) وفي رواية مسلم أذهبت (سبع سنين أو تسع سنين) شك من الراوي وفي رواية مسلم تسع سنين بغير الشك (هلا فعلت) هلا بتشديد اللام ومعناها إذا دخلت على الماضي التوبيخ أو اللوم على ترك الفعل
والمعنى لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيء صنعته لم صنعته ولا لشيء لم أصنعه وكنت مأمورا به لم لا صنعته<span class="matn-hr"> </span>Qوفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب
وفي الصحيحين عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء لا يأتي إلا بخير
وفيهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء شعبة من الإيمان
وفي الصحيحين عن أبي سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه
وزاد الترمذي وإن الله يبغض الفاحش البذي
وفي صحيح مسلم عن النواس بن سمعان قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم قال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس
وروى الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال الفم والفرج وقال حديث حسن صحيح
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خيركم لنسائهم رواه الترمذي وقال حسن صحيح
وفي الترمذي أيضا عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم
قال المنذري وأخرجه مسلم وفيه تسع سنين من غير شك