Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4834

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 123 The hadith: abudawud:4834

$ 9 - (باب من يؤمر أن يجالس [4829])

(الأرواح) أي أرواح الإنسان (جنود) جمع جند أي جموع (مجندة) بفتح النون المشددة أي مجتمعة متقابلة أو مختلطة منها حزب الله ومنها حزب الشيطان (فما تعارف منها) التعارف جريان المعرفة بين اثنين والتناكر ضده أي فما تعرف بعضها من بعض قبل حلولها في الأبدان (ائتلف) أي حصل بينهما الألفة والرأفة حال اجتماعهما بالأجساد في الدنيا (وما تناكر منها) أي في عالم الأرواح (اختلف) أي في عالم الأشباح

قال النووي معنى قوله الأرواح جنود مجندة جموع مجتمعة أو أنواع مختلفة

وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه وقيل إنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها وتناسبها في شيمها

وقيل لأنها خلقت مجتمعة ثم فرقت في أجسادها فمن وافق بشيمه ألفه ومن باعده نافره وخالفه

وقال الخطابي وغيره تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة أو الشقاوة في المبتدأ وكانت الأرواح قسمين متقابلين فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه فيميل الأخيار إلى الأخيار والأشرار إلى الأشرار انتهى

قال المنذري وأخرجه مسلم أيضا من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة

$ 0 - (باب في كراهية المراء [4835])

بكسر الميم الجدال

(في بعض أمره) أي من أمر الحكومة (بشروا) أي الناس بقبول الله الطاعات وإثابته عليها وتوفيقه للتوبة من المعاصي وعفوه ومغفرته (ولا تنفروا) بتشديد الفاء المكسورة أي لا تخوفوهم بالمبالغة في إنذارهم حتى تجعلوهم قانطين من رحمة الله بذنوبهم وأوزارهم (ويسروا) أي سهلوا عليهم الأمور من أخذ الزكاة باللطف بهم (ولا تعسروا) أي بالصعوبة عليهم بأن تأخذوا أكثر مما يجب عليهم أو أحسن منه أو بتتبع عوراتهم وتجسس حالاتهم

قال المنذري وأخرجه مسلم