Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4847

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 133 The hadith: abudawud:4847

$ 5 - (باب في جلوس الرجل [4846])

(صفية ودحيبة) بضم الدال وفتح الحاء المهملتين وسكون التحتانية (ابنتا عليبة) بالتصغير (قال موسى بنت حرملة) أي قال موسى في روايته ابنتا عليبة بنت حرملة فنسبها إلى أبيها حرملة وهو بن عبد الله العنبري (وكانتا) أي صفية ودحيبة (قيلة) بفتح القاف وسكون الياء (وكانت) أي قيلة (جدة أبيهما) ضمير التثنية لصفية ودحيبة (أنها) أي قيلة (وهو قاعد القرفصاء) بالنصب على أنه مفعول مطلق بضم القاف وسكون الراء وضم الفاء وفتحها ممدودا

قال الخطابي هو جلسة المحتبي وليس هو المحتبي بثوبه ولكنه الذي يحتبي بيديه انتهى

وفي القاموس القرفصى مثلثة القاف والفاء مقصورة والقرفصاء بالضم والقرفصاء بضم القاف والراء على الاتباع أن يجلس على إليتيه ويلصق فخديه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه أو يجلس على ركبتيه منكبا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه انتهى (المختشع وقال موسى المتخشع) الأول من باب الافتعال والثاني من باب التفعل أي الخاشع الخاضع المتواضع والظاهر أنه حال على مجاوزة الكوفيون في قول لبيد وأرسلها العزاك ولم يذدها مع أن تأويل البصريين قد يأتي هنا أيضا بأنه معرفة موضوعة موضع النكرة وقيل إنه صفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم (أرعدت) بصيغة المجهول أي أخذتني الرعدة والاضطراب والحركة (من الفرق) بفتحتين أي من أجل الخوف والمعنى هبته مع خضوعه وخشوعه

قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان

هذا آخر كلامه

وعبد الله بن حسان كنيته أبو الحسد تميمي غنوي حديثه في البصريين ودحيبة بضم الدال وفتح الحاء المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وبعدها باء بواحدة مفتوحة وتاء تأنيث

وعليبة بضم العين المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وبعدها باء بواحدة مفتوحة وتاء تأنيث

وقد مر طرف من هذا الحديث في كتاب الخراج وهو حديث طويل وذكر أبو عمر النمري قيلة بنت مخرمة وقد شرح حديثها أهل العلم بالغريب وهو حديث حسن

$ 6 - (باب في الجلسة المكروهة [4848])

(وأنا جالس هكذا) المشار إليه مفسر بقوله (وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي) أي اليمنى والألية بفتح الهمزة اللحمة التي في أصل الإبهام (فقال أتقعد قعدة المغضوب عليهم) القعدة بالكسر للنوع والهيئة

قال الطيبي والمراد بالمغضوب عليهم اليهود

قال القارىء في كونهم هم المراد من المغضوب عليهم ها هنا محل بحث

وتتوقف صحته على أن يكون هذا شعارهم والأظهر أن يراد بالمغضوب عليهم أعم من الكفار والفجار المتكبرين المتجبرين ممن تظهر آثار العجب والكبر عليهم من قعودهم ومشيهم ونحوهما نعم ورد في حديث صحيح أن المغضوب عليهم في سورة الفاتحة هم اليهود انتهى

والحديث سكت عنه المنذري

$ 7 - (باب في السمر بعد العشاء [4849])

السمر بفتحتين من المسامرة الحديث بالليل وبسكون الميم مصدر وأصل السمر لون

ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه

(ينهى عن النوم قبلها) أي قبل صلاة العشاء لما فيه من خوف فوت الجماعة (والحديث بعدها) أي المحادثة بعدها لأنه يؤدي إلى الإكثار فيؤدي إلى تفويت قيام الليل بل صلاة الصبح أيضا

قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي وبن ماجه وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه في أثناء حديث أبي برزة الطويل في المواقيت

$ 8 - (باب في الرجل يجلس متربعا [4850])

هو أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه اليمنى إلى جانب يساره واليسرى بالعكس

(تربع في مجلسه) أي جلس مربعا واستمر عليه (حتى تطلع الشمس حسناء) على وزنه فعلاء حال من الشمس أي نقية بيضاء زائلة عنها الصفرة التي تتخيل عند الطلوع وفي بعض النسخ حسنا بفتحتين وبالتنوين فهو مفعول مطلق أي طلوعا ظاهرا بينا

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي

$ 9 - (باب في التناجي [4851])

(لا ينتجي اثنان) أي لا يتكلما بالسر يقال انتجى القوم وتناجوا أي سار بعضهم بعضا (دون صاحبهما) أي مجاوزين عنه غير مشاركين له (فإن ذلك) أي التناجي (يحزنه) بضم أوله وكسر ثالثه

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن ماجه