(فقلت لابن عمر فأربعة) أي التناجي المنهي عنه هو إذا كانوا ثلاثة فأما إذا كانوا أربعة ويتناجى اثنان دون اثنين فأجاب بن عمر بقوله (لا يضرك) أي لاستئناس الثالث بالرابع
قال النووي في هذه الأحاديث النهي عن تناجي اثنين بحضرة ثالث وكذا ثلاثة وأكثرهم بحضرة واحد وهو نهي تحريم فيحرم على الجماعة المناجاة دون واحد منهم إلا أن يأذن
ومذهب بن عمر رضي الله عنه ومالك وأصحابنا وجماهير العلماء أن النهي عام في كل الأزمان وفي الحضر والسفر وأما إذا كانوا أربعة فتناجى اثنان دون اثنين فلا بأس بالإجماع
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم من حديث نافع عن بن عمر بنحوه
$ 0 - (باب إذا قام من مجلسه ثم رجع [4853])
(وعنده) أي عند أبي (فقام) أي الغلام (إذا قام الرجل من مجلس إلخ) قال النووي ما ملخصه إن هذا الحديث فيمن جلس في موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلا ثم فارقه ليعود بأن فارقه ليتوضأ أو يقضي شغلا يسيرا ثم يعود لم يبطل اختصاصه بل إذا رجع فهو أحق به في تلك الصلاة وله أن يقيم من قعد فيه ولا فرق بين أن يقوم منه ويترك له فيه سجادة ونحوها أم لا فهذا أحق به في الحالين وإنما يكون أحق به في تلك الصلاة وحدها دون غيرها انتهى
قال المنذري وأخرجه مسلم وبن ماجه