(عن عمه) وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني (قال القعنبي في المسجد) وأما النفيلي فلم يقل في روايته لفظ في المسجد (واضعا) حال متداخلة أو مترادفة وقد تقدم وجه الجمع بين هذا الحديث والحديث السابق وقد قيل إن وضع إحدى الرجلين على الأخرى يكون على نوعين أن تكون رجلاه ممدودتين إحداهما فوق الأخرى ولا بأس بهذا فإنه لا ينكشف من العورة بهذه الهيئة وأن يكون ناصبا ساق إحدى الرجلين ويضع الرجل الأخرى على الركبة المنصوبة وعلى هذا فإن لم يكن انكشاف العورة جاز وإلا فلا
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي<span class="matn- hr"> </span>Qجالس في المسجد إذ جاءه قتادة بن النعمان فجلس فتحدث فثاب إليه أناس ثم قال انطلق بنا إلى أبي سعيد الخدري فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فوجدناه مستلقيا واضعا رجله اليمنى على اليسرى فسلمنا وجلسنا
فرفع قتادة يده إلى رجل أبي سعيد الخدري فقرصها قرصة شديدة
فقال أبو سعيد سبحان الله يا بن أم أوجعتني قال ذلك أردت فذكر حديث الاستلقاء وقال فيه لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل مثل هذا
فهذا الحديث له علتان
إحداهما انفراد فليح بن سليمان به وقد قال عباس الدوري سمعت يحيى بن معين يقول فليح بن سليمان لا يحتج بحديثه وقال في رواية عثمان الدارمي فليح بن سليمان ضعيف
وقال النسائي ليس بالقوي
والعلة الثانية أنه حديث منقطع فإن قتادة بن النعمان مات في خلافة عمر وصلى عليه عمر
وعبيد بن حنين مات سنة خمس ومائة وله خمس وسبعون سنة في قول الواقدي وبن بكير فتكون روايته عن قتادة بن النعمان منقطعة والله أعلم