(إن من أعظم الأمانة) أي من أعظم خيانة الأمانة (الرجل) بالنصب اسم إن على حذف مضاف أي خيانة الرجل (يفضي إلى امرأته) أي يصل إليها ويباشرها (ثم ينشر) بفتح الياء وضم الشين أي يظهر (سرها) أي ماجرى بينه وبينها من أمور الاستمتاع
والمعنى أن نشر الرجل وإفشاءه ما جرى بينه وبين امرأته حال الاستمتاع بها من أعظم خيانة الأمانة
قال المنذري وأخرجه مسلم وفي لفظ لمسلم إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها
$ 8 - (باب في القتات [4871])
بفتح القاف وتشديد التاء النمام والنميمة نقل الكلام على وجه الفساد
(لا يدخل الجنة) أي في أول وهلة كما في نظائره (قتات) ووقع في رواية لمسلم بلفظ نمام وهما بمعنى
وقيل الفرق بين القتات والنمام أن النمام الذي يحضر القصة فينقلها والقتات الذي يتسمع من حيث لا يعلم به ثم ينقل ما سمعه
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي
$ 9 - (باب في ذي الوجهين [4872])
(الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) أي آخر وهو تفسير لذي الوجهين
قال النووي هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحيل على الاطلاع على أسرار الطائفتين وهي مداهنة محرمة
قال فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الناس فهو محمود انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة