(حسبك من صفية) أي من عيوبها البدنية (كذا وكذا) كناية عن ذكر بعضها (تعني) أي تريد عائشة بقولها كذا وكذا (قصيرة) أي كونها قصيرة (فقال) أي صلى الله عليه وسلم (لو مزج) بصيغة المجهول أي لو خلط (بها) أي على فرض تجسيدها وتقدير كونها مائعا (البحر) أي ماؤه (لمزجته) أي غلبته وغيرته وأفسدته (قالت) أي عائشة (وحكيت له) للنبي صلى الله عليه وسلم (إنسانا) أي فعلت مثل فعله تحقيرا له يقال حكاه وحاكاه وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة (فقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (ما أحب أني حكيت إنسانا) أي ما يسرني أن أتحدث بعيبه أو ما يسرني أن أحاكيه بأن أفعل مثل فعله أو أقول مثل قوله على وجه التنقيص (وإن لي كذا وكذا) أي ولو أعطيت كذا وكذا من الدنيا أي شيئا كثيرا على ذلك
قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح
هذا آخر كلامه
وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيبة بضم الصاد المهملة وفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها باء بواحدة وتاء تأنيث انتهى كلام المنذري