Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4961

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 204 The hadith: abudawud:4961

باب في تغيير اسم القبيح

(أخنع اسم) أي أذله وأوضعه من الخنوع وهو الذل (رجل) أي اسم رجل (يسمى) بصيغة المجهول من التسمية وفي بعض النسخ تسمى بصيغة الماضي المعلوم من التسمي مصدر من باب التفعل أي سمى نفسه أو سمي بذلك فرضي به واستمر عليه (بملك الأملاك) جمع ملك كالملوك وقد فسره سفيان الثوري بشاهان شاه (قال أخنى اسم) أي أفحشه وأقبحه من الخنا بمعنى الفحش

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي

وحديث شعيب هذا الذي علقه أبو داود قد أخرجه البخاري في صحيحه مسندا فرواه عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب

$ 1 - (باب في الألقاب [4962])

قال علماء العربية العلم إما أن يكون مشعرا بمدح أو ذم وهو اللقب وإما أن لا يكون فإما يصدر بأب أو بن وهو الكنية أولا وهو الاسم

(في بني سلمة) بدل من فينا (ولا تنابزوا بالألقاب) أي لا يدعو بعضكم بعضا بلقب يكرهه (بئس الاسم) أي المذكور قبل من السخرية واللمز والتنابز (الفسوق بعد الإيمان) بدل من الاسم (وليس منا رجل) الواو للحال (إلا وله اسمان أو ثلاثة) أو للتنويع (يقول يا فلان) أي بأحد أسمائه (فيقولون مه) بفتح الميم وسكون الهاء أي اكفف

قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن

هذا آخر كلامه

وأبو جبيرة هذا لا يعرف له اسم وقد اختلف العلماء في صحبته فقال بعضهم له صحبة وقال بعضهم ليست له صحبة وهو أخو ثابت بن الضحاك وجبيرة بفتح الجيم وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء مهملة وتاء تأنيث

$ 2 - (باب فيمن يتكنى بأبي عيسى [4963])

(أن عمر بن الخطاب ضرب ابنا له تكنى أبا عيسى) كره رضي الله عنه التكني بأبي عيسى لما فيه من إيهام أب عيسى عليه السلام كذا في فتح الودود (أن تكنى) بحذف إحدى التائين (فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني) أي بأبي عيسى (فقال) أي عمر رضي الله عنه زعما منه أن ذلك من خصوصياته صلى الله عليه وسلم (وإنا في جلجتنا) أي في عدد من أمثالنا من المسلمين لا ندري ما يصنع بنا كذا في المجمع

وقال في النهاية لما نزلت إنا فتحنا لك فتحا مبينا

ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قالت الصحابة بقينا نحن في جلج لا ندري ما يصنع بنا

قال أبو حاتم سألت الأصمعي عنه فلم يعرفه

وقال بن الأعرابي الجلج رؤوس الناس واحدتها جلجة

المعنى أنا بقينا في عدد رؤوس كثيرة من المسلمين

وقال بن قتيبة معناه وبقينا نحن في عدد من أمثالنا من المسلمين لا ندري ما يصنع بنا

وقيل الجلج في لغة أهل اليمامة جباب الماء كأنه يريد تركنا في أمر ضيق كضيق الجباب انتهى (حتى هلك) أي مات المغيرة

والحديث سكت عنه المنذري

$ 3 - (باب في الرجل يقول لابن غيره يا بني [4964])

(وسماه) أي أبا عثمان (بن محبوب) فاعل (الجعد) مفعول ثان (قال له يا بني) فيه جواز قول الإنسان لغير ابنه ممن هو أصغر سنا منه يا بني مصغرا ويا بني ويا ولدي ومعناه تلطف وأنك عندي بمنزلة ولدي في الشفقة

قال المنذري وأخرجه مسلم وأخرجه الترمذي وقال غريب من هذا الوجه وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس وأبو عثمان هذا شيخ ثقة وهو الجعد بن عثمان ويقال بن دينار وهو بصري وقد روى عنه يونس بن عبيد وغير واحد من الأئمة

هذا آخر كلامه

وقد أخرج مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أي بني

$ 4 - (باب في الرجل يتكنى بأبي القاسم [4965])

(تسموا باسمي) أمر من التسمي (ولا تكنوا) بفتح الكاف وتشديد النون وعلى حذف

إحدى التاءين من التكني وفي بعض النسخ لا تكتنوا قال في المبارق شرح المشارق النهي للتنزيه وقيل للتحريم والظاهر من الحديث أن المنهي هو التكني بكنيته مطلقا وقيل هو الجمع بين اسمه وكنيته ويمكن أن يقال مجرد التكني بكنيته مكروه والجمع بين اسمه وكنيته أشد كراهة

قال مالك هذا الحكم كان مختصا بحياته وقال الشافعي بل باق بعده انتهى

وتحقيق هذه المسألة بالبسط والتفصيل في فتح الباري من شاء الاطلاع عليه فليراجع إليه

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم وبن ماجه

(قال أبو داود وكذلك) أي بهذه الجملة تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي (وأنس بن مالك) أي وكذلك رواية أنس

قال المنذري وحديث أبي صالح عن أبي هريرة أخرجه البخاري وحديث محمد بن المنكدر عن جابر أخرجه البخاري ومسلم بنحوه وحديث سالم بن أبي الجعد عن جابر أخرجه البخاري ومسلم وحديث أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر أخرجه البخاري ومسلم وحديث أنس أخرجه الترمذي وبن ماجه

$ 5 - (باب فيمن رأى أن لا يجمع بينهما [4966])

أي بين اسمه صلى الله عليه وسلم وكنيته

(من تسمى باسمي فلا يكنى) من التكنية وفي بعض النسخ يتكنى من التكني

والحديث تمسك به من نهى عن الجمع بين اسمه صلى الله عليه وسلم وكنيته

قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب (وروى بهذا المعنى بن عجلان

هو محمد بن عجلان القرشي أبو عبد الله المدني وثقه أحمد وبن معين (عن أبيه) عجلان المدني مولى فاطمة بنت عتبة قال النسائي لا بأس به (عن أبي هريرة) وحديث بن عجلان عند الترمذي بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته ويسمى محمدا أبا القاسم قال الترمذي حسن صحيح

ولفظ البخاري في الأدب المفرد حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين اسمه وكنيته وقال أنا أبو القاسم (وروي) بصيغة المجهول (عن أبي زرعة) بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي وثقه بن معين وبن خراش (عن أبي هريرة مختلفا) بصيغة المجهول (على الروايتين) المذكورتين أي مثل رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة ومثل رواية أبي الزبير عن جابر

وروى أحمد في مسنده من حديث أبي زرعة من كلا اللفظين ما نصه حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن سلم بن عبد الرحمن النخعي عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تسمى باسمي فلا يكنى بكنيتي ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي رواه أحمد

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت عبد الله بن يزيد النخعي قال سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي رواه أحمد

قال عبد الله بن أحمد قال أبي شعبة يخطىء في القول عبد الله بن يزيد وإنما هو سلم بن عبد الرحمن النخعي (وكذلك) أي باختلاف اللفظتين (رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة) الأنصاري النجاري المدني القاص

قال بن سعد ثقة كثير الحديث (عن أبي هريرة اختلف) بصيغة المجهول أي اختلف على عبد الرحمن (فيه) في هذا الحديث (رواه الثوري وبن جريج) كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (على ما قال أبو الزبير) عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تسمى باسمي فلا يكنى بكنيتي ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى (ورواه معقل بن عبيد الله) العبسي وثقه أحمد والنسائي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (على ما قال بن سيرين) هو محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي

وأخرج أحمد في مسنده حدثنا روح حدثنا بن جريج أخبرني عبد الكريم بن مالك أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة أخبره عن عمه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يكنى بكنيته

وروى سليم بن حيان عن أبيه عن أبي هريرة وكذا خالد عن أبي هريرة مثل رواية محمد بن سيرين

أخرج أحمد حدثنا عبد الرحمن حدثني سليم بن حيان عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي

حدثنا محبوب بن الحسن عن خالد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي انتهى (واختلف) بصيغة المجهول (فيه) أي في هذا الحديث (على موسى بن يسار) المطلبي وثقه بن معين (عن أبي هريرة أيضا على القولين) أي مثل رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة ومثل رواية الزبير عن جابر (اختلف فيه حماد بن خالد) القرشي المدني ثم البصري وثقه بن معين وبن المديني والنسائي (وبن أبي فديك) هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك المدني قال النسائي ليس به بأس فحماد وبن أبي فديك كلاهما يرويان عن موسى بن يسار عن أبي هريرة على الاختلاف

وأخرج البخاري في الأدب المفرد وأحمد في مسنده واللفظ للبخاري حدثنا أبو نعيم حدثنا داود بن قيس حدثني موسى بن يسار سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإني أنا أبو القاسم انتهى

والحاصل أن أبا هريرة رضي الله عنه روي عنه الحديث من كلا اللفظين مثل لفظ محمد بن سيرين عن أبي هريرة ومثل لفظ أبي الزبير عن جابر وبين كلتا الروايتين فرق المغنى فإن رواية جابر تدل على جواز التكني بكنية النبي والتسمي باسم النبي صلى الله عليه وسلم على الانفراد وعلى عدم الجواز على سبيل الاجتماع ورواية بن سيرين تدل على جواز التسمي باسم النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عدم جواز التكني بكنية النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم

قال المنذري وحديث بن عجلان الذي أشار إليه أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وحديث محمد بن سيرين تقدم وحديث أبي الزبير هو الذي ذكره في هذا الباب

$ 6 - (باب في الرخصة في الجمع بينهما [4967])

(عن محمد بن الحنفية) هو محمد بن علي بن أبي طالب يكنى أبا القاسم وأمه خولة بنت جعفر الحنفية (قال قال علي) هو بن أبي طالب كرم الله وجهه (إن ولد لي من بعدك ولد إلخ) فيه أن النهي مقصور على زمانه صلى الله عليه وسلم فيجوز الجمع بينهما بعده وبه قال مالك

قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال صحيح