Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4968

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 210 The hadith: abudawud:4968

$ 6 - (باب في الرخصة في الجمع بينهما [4967])

(فذكر لي) بصيغة المجهول (أنك تكره) أي كراهة تحريم كما يدل عليه ما أجاب (ذلك) أي الجمع (فقال ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي) قاله بالاستفهام الإنكاري (أو ما الذي حرم إلخ) شك من أحد الرواة

وفي الحديث دلالة على أن الجمع بين اسمه صلى الله عليه وسلم وكنيته ليس بمحرم ولا مكروه

قال المنذري غريب انتهى

وفي فتح الباري ذكر الطبراني في الأوسط أن محمد بن عمران الحجبي تفرد به عن صفية بنت شيبة ومحمد المذكور مجهول انتهى

وقال الذهبي في الميزان محمد بن عمران الحجبي له حديث وهو منكر وما رأيت لهم فيه جرحا ولا تعديلا انتهى

$ 7 - (باب في الرجل يتكنى وليس له ولد [4969])

(يكنى أبا عمير) بالتصغير (وكان له نغر) بضم النون وفتح الغين المعجمة طائر يشبه العصفور أحمر المنقار وقيل هو العصفور وقيل هو العصفور صغير المنقار أحمر الرأس وقيل أهل المدينة يسمونه البلبل قاله القارىء (فمات) أي النغر (فرآه) أي أخا أنس (فقال ما شأنه) أي ما حاله وما وجه كونه حزينا (ما فعل) بصيغة الفاعل أي ما صنع (النغير) تصغير النغر والمعنى ما جرى له حيث لم أره معك

وفي الحديث جواز تكنية من ليس له ولد وتكنية الطفل وأنه ليس كذبا

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن ماجه من حديث أبي التياح يزيد بن حميد الضبعي عن أنس بن مالك

$ 8 - (باب في المرأة تكنى [4970])

(قالا أخبرنا حماد) هو بن زيد (يعني بن أختها) أي أسماء بنت أبي بكر (هكذا) أي بإسناد هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (رواه قران) بضم القاف وتشديد الراء (عن هشام) بن

عروة عن أبيه عن عائشة (نحوه) أي نحو رواية حماد بن زيد (ورواه أبو أسامة عن هشام عن عباد بن حمزة) بن عبد الله بن الزبير عن عائشة

والحاصل أن حماد بن زيد وقران بن تمام ومعمرا هؤلاء الثلاثة رووه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة

وأما أبو أسامة وحماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب فرووه عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة عن عائشة

قلت وقد تابع أبا أسامة وحمادا ومسلمة وهيب عن هشام أخرج البخاري في الأدب المفرد حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا هشام عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت يا نبي الله ألا تكنني فقال اكتني بابنك يعني عبد الله بن الزبير فكانت تكنى أم عبد الله انتهى

والحديث سكت عنه المنذري

$ 9 - (باب في المعاريض [4971])

جمع معراض من التعريض بالقول

قال الجوهري هو خلاف التصريح وهو التورية بالشيء عن الشيء

وقال الراغب التعريض كلام له وجهان في صدق وكذب أو باطن وظاهر

(عن ضبارة) بضم الضاد المعجمة وبالموحدة بن عبد الله بن مالك مجهول (كبرت) بفتح فضم أي عظمت (خيانة) تمييز (أن تحدث أخاك) فاعل كبرت (هو لك به مصدق) أي أخوك مصدق لك بذلك الحديث (وأنت له) أي لأخيك (به) أي بذلك الحديث (كاذب) لأنه ائتمنك فيما تحدثه به فإذا كذبت فقد خنت أمانته وخنت أمانة الإيمان فيما أوجب من نصيحة الإخوان

قال المناوي أن تحدث أخاك فاعل كبرت وأنت الفعل له باعتبار التمييز لأن نفس الخيانة هي الكبيرة وفيه معنى التعجب كما في كبر مقتا عند الله والمراد خيانة عظيمة منك إذا حدثت أخاك المسلم بحديث وهو يعتمد عليك اعتمادا على أنك مسلم لا تكذب فيصدقك والحال أنك كاذب

قال النووي والتورية والتعريض إطلاق لفظ هو ظاهر في معنى ويريد معنى آخر يتناوله اللفظ لكنه خلاف ظاهره وهو ضرب من التغرير والخداع فإن دعت إليه مصلحة شرعية

راجحة على خداع المخاطب أو حاجة لا محيص عنها إلا به فلا بأس وإلا كره فإن توصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق حرم عليه

انتهى

قال النووي في الأذكار هذا الحديث فيه ضعف

قال المناوي لكن وضع أبو داود في كتابه فاقتضى كونه حسنا عنده

والحديث أخرجه أحمد والطبراني في الكبير عن النواس بن سمعان

قال المنذري رواه أحمد عن شيخه عمر بن هارون وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات

وقال الهيثمي فيه شيخ الإمام أحمد عمر بن هارون ضعيف وبقية رجاله ثقات

وقال شيخه العراقي في حديث سفيان ضعفه بن عدي وحديث النواس سنده جيد

انتهى كلام المناوي

قال المنذري في إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال

وذكر أبو القاسم البغوي سفيان بن أسيد هذا وقال لا أعلم روى غير هذا الحديث

هذا آخر كلامه

وأسيد بفتح الهمزة وكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف ودال مهملة ويقال فيه بن أسيد أيضا

قال النمري حديثه من حديث الحمصيين حدث عنه بقية

$ 0 - (باب في زعموا [4972])

أي في بيان ما ورد في هذه الكلمة

قال في القاموس الزعم مثلثة القول الحق والباطل والكذب ضد وأكثر ما يقال فيما يشك فيه

(أو قال أبو عبد الله) شك من الراوي (ما سمعت) أي أي شيء سمعته (يقول في زعموا) أي في حق هذا اللفظ (بئس مطية الرجل) المطية بفتح الميم وكسر الطاء المهملة وتشديد التحتية بمعنى المركوب (زعموا) في النهاية الزعم بالضم والفتح قريب من الظن أي أسوأ عادة للرجل أن يتخذ لفظ زعموا مركبا إلى مقاصده فيخبر عن أمر تقليدا من غير تثبت فيخطئ

ويجرب عليه الكذب قاله المناوي

وفي اللمعات يعني أن ما زعموا بئس مطيته يجعل المتكلم مقدمة كلامه والمقصود أن الإخبار بخبر مبناه على الشك والتخمين دون الجزم واليقين قبيح بل ينبغي أن يكون لخبره سند وثبوت ويكون على ثقة من ذلك لا مجرد حكاية على ظن وحسبان

وفي المثل زعموا مطية الكذب انتهى

قال الخطابي في المعالم أصل هذا أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد ركب مطية وسار حتى يبلغ حاجته فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدمه الرجل أمام كلامه ويتوصل به إلى حاجته من قولهم زعموا كذا وكذا بالمطية التي يتوصل بها إلى الموضع الذي يقصده وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه وإنما هو شيء حكي عن الألسن على سبيل البلاغ فذم النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ما كان هذا سبيله وأمر بالتثبت فيه والتوثق لما يحكيه من ذلك فلا يروونه حتى يكون معزيا إلى ثبت ومرويا عن ثقة انتهى

قال المنذري أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري ذكر الحافظ أبو مسعود الدمشقي في الأطراف أنه لم يسمع منهما يعني حذيفة وأبا مسعود رضي الله عنهم

1 -

باب في الرجل يقول في خطبته أما بعد