Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 5023

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 248 The hadith: abudawud:5023

$ 7 - (باب في الرؤيا [5017])

(من رآني في المنام فسيراني في اليقظة) بفتح القاف أي يوم القيامة رؤية خاصة في القرب منه أو من رآني في المنام ولم يكن يهاجر يوفقه الله للهجرة إلي والتشرف بلقائي ويكون الله تعالى جعل رؤيته في المنام علما على رؤياه في اليقظة وعلى القول الأول ففيه بشارة لرائيه بأنه يموت على الإسلام وكفى بها بشارة وذلك لأنه لا يراه في القيامة تلك الرؤية الخاصة باعتبار القرب منه إلا من تحققت منه الوفاة على الإسلام

كذا في شرح القسطلاني لصحيح البخاري

(أو لكأنما رآني في اليقظة) قال في مرقاة الصعود هذا شك من الراوي ومعناه غير<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله ولم يشك البخاري فيه بل قال من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي

وفي الصحيحين من حديث أبي قتادة قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رأى الحق

وأخرجه البخاري من حديث أبي سعيد وزاد فإن الشيطان لا يتكونني

وفي لفظ له في حديث أبي قتادة فإن الشيطان لا يتراءى بي

وفي صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من رآني في النوم فقد رآني

فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي

وفي لفظ آخر فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي

الأول لأنه تشبيه وهو صحيح لأن ما رآه في المنام مثالي وما يرى في عالم الحس حسي فهو تشبيه خيالي انتهى

وفي فتح الباري هو تشبيه ومعناه أنه لو رآه في اليقظة لطابق ما رآه في المنام فيكون الأول حقا وحقيقة والثاني حقا وتمثيلا (ولا يتمثل الشيطان بي) قال القسطلاني هو كالتتميم للمعنى والتعليل للحكم أي لا يحصل له أي للشيطان مثال صورتي ولا يتشبه بي فكما منع الله الشيطان أن يتصور بصورته الكريمة في اليقظة كذلك منعه في المنام لئلا يشتبه الحق بالباطل انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم