(من رآني في المنام فسيراني في اليقظة) بفتح القاف أي يوم القيامة رؤية خاصة في القرب منه أو من رآني في المنام ولم يكن يهاجر يوفقه الله للهجرة إلي والتشرف بلقائي ويكون الله تعالى جعل رؤيته في المنام علما على رؤياه في اليقظة وعلى القول الأول ففيه بشارة لرائيه بأنه يموت على الإسلام وكفى بها بشارة وذلك لأنه لا يراه في القيامة تلك الرؤية الخاصة باعتبار القرب منه إلا من تحققت منه الوفاة على الإسلام
كذا في شرح القسطلاني لصحيح البخاري
(أو لكأنما رآني في اليقظة) قال في مرقاة الصعود هذا شك من الراوي ومعناه غير<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله ولم يشك البخاري فيه بل قال من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي
وفي الصحيحين من حديث أبي قتادة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رأى الحق
وأخرجه البخاري من حديث أبي سعيد وزاد فإن الشيطان لا يتكونني
وفي لفظ له في حديث أبي قتادة فإن الشيطان لا يتراءى بي
وفي صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من رآني في النوم فقد رآني
فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي
وفي لفظ آخر فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي
الأول لأنه تشبيه وهو صحيح لأن ما رآه في المنام مثالي وما يرى في عالم الحس حسي فهو تشبيه خيالي انتهى
وفي فتح الباري هو تشبيه ومعناه أنه لو رآه في اليقظة لطابق ما رآه في المنام فيكون الأول حقا وحقيقة والثاني حقا وتمثيلا (ولا يتمثل الشيطان بي) قال القسطلاني هو كالتتميم للمعنى والتعليل للحكم أي لا يحصل له أي للشيطان مثال صورتي ولا يتشبه بي فكما منع الله الشيطان أن يتصور بصورته الكريمة في اليقظة كذلك منعه في المنام لئلا يشتبه الحق بالباطل انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم