(وتشميت العاطس) التشميت بالشين المعجمة معناه الإبعاد عن الشماتة وبالسين المهملة معناه الدعاء بالهداية إلى السمت الحسن وكل منهما يستعملان في جواب العطسة بيرحمك الله
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
وفي لفظ لمسلم حق المسلم ست زاد فإذا استنصحك فانصح له
$ 00 - (باب كيف تشميت العاطس [5031])
(فقال السلام عليكم) أي بظن أنه يجوز أن يقال بدل الحمد لله ويحتمل أنه وقع من<span class="matn-hr"> </span>Qعلى رسول الله قال بن عمر وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول علمنا أن نقول الحمد لله على كل حال وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع
وفي الترمذي أيضا من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال الحمد لله فحمد الله بإذنه فقال له ربه رحمك الله يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فقل السلام عليكم قالوا وعليك السلام ورحمة الله ثم رجع إلى ربه فقال إن هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم وذكر الحديث وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه
وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة
سبق اللسان (ثم قال) أي سالم (بعد) بالضم أي بعد ذلك (لعلك وجدت مما قلت) من وجد موجدة إذا غضب أو وجد وجدا إذا حزن (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك وعلى أمك) قال التوربشتي نبه بقوله عليك وعلى أمك على بلاهته وبلاهة أمه وأنها كانت محمقة فصارا مفتقرين إلى السلام فيسلمان به من الآفات انتهى
قال القارىء بعد نقل كلام التوربشتي لا وجه لنسبة البلاهة إلى ذاتها الغائبة قال وتقدير السلام غير متعين إذ يمكن أن يقال عليك وعلى أمك الملام من جهة وعدم التعلم والإعلام (إذا عطس أحدكم فليحمد الله) قال العلقمي ظاهر الحديث يقتضي الوجوب ولكن نقل النووي الاتفاق على استحبابه (فذكر) الراوي (بعض المحامد) والحاصل أن الراوي لم يحفظ لفظ الحمد فذكر هكذا وقد جاء في حديث أبي هريرة فليقل الحمد لله على كل حال كما سيأتي
وفي رواية الترمذي من حديث هلال بن يساف عن سالم بن عبيد بلفظ إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين (وليقل له) أي للعاطس (وليرد) أي العاطس (يعني عليهم) أي على من عنده (يغفر الله لنا ولكم) وفي حديث أبي هريرة الآتي (ويقول هو يهديكم الله ويصلح بالكم)
قال الحافظ قال بن بطال ذهب الجمهور إلى أنه يقول يهديكم الله ويصلح بالكم
وذهب الكوفيون إلى أنه يقول يغفر الله لنا ولكم
قال وقال بن بطال ذهب مالك والشافعي إلى أنه يتخير بين اللفظين
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور وقد أدخلوا بين هلال وبين سالم بن عبيد الأشجعي في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه النسائي أيضا عن منصور عن رجل عن خالد بن عرفطة عن سالم وأخرجه أيضا عن منصور عن رجل عن سالم ورواه مسدد عن يحيى القطان عن سفيان عن منصور عن هلال عن رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر منهم قال كنا مع سالم ورواه زائدة عن منصور عن هلال عن رجل من أشجع عن سالم ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن أبي عوانة عن منصور عن هلال من آل عرفطة عن سالم
واختلف على ورقاء فيه فقال بعضهم خالد بن عرفطة أو عرفجة ويشبه أن يكون خالد هذا مجهولا فإن أبا حاتم الرازي قال لا أعرف واحدا يقال له خالد بن عرفطة إلا واحدا الذي له صحبة