الخواطر إن كانت تدعو إلى الرذائل فهي وسوسة وإن كانت إلى الفضائل فهي إلهام
(أخبرنا أبو زميل) بالتصغير هو سماك بن الوليد (ماشيء) ما استفهامية (قال) أي أبو زميل (فقال) أي بن عباس (أشيء من شك) أي ما تجده في صدرك أهو شيء من شك (وضحك) أي بن عباس كما هو الظاهر (حتى أنزل الله تعالى) قال في فتح الودود لم يرد حتى شك هو صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى بل أراد حتى بعمومه وشموله الغالب فرض في حقه صلى الله عليه وسلم انتهى (فإن كنت) أي يا محمد مما أنزلنا إليك من القصص فرضا (فاسأل الذين يقرؤون الكتاب) أي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله تعالى في الصحيحين إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به
التوراة فإنه ثابت عندهم يخبرونك بصدقه
قال صلى الله عليه وسلم لا أشك ولا أسأل كذا في تفسير الجلالين وفي معالم التنزيل قوله تعالى فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك يعني القرآن فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك فيخبرونك أنك مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل قيل هذا خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره على عادة العرب فإنهم يخاطبون الرجل ويريدون به غيره كقوله تعالى يا أيها النبي اتق الله خاطب النبي صلى الله عليه وسلم وأراد به المؤمنين وقيل كان الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين مصدق ومكذب وشاك فهذا الخطاب مع أهل الشك ومعناه إن كنت يا أيها الإنسان في شك مما أنزلنا إليك من الهدى على لسان رسولنا محمد فاسأل الذين إلخ انتهى مختصرا
قال المنذري أبو زميل هو سماك بن الوليد الحنفي وقد احتج به مسلم