Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 552

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 2, p. 179 The hadith: abudawud:552

$ 6 - (باب التشديد في ترك الجماعة)

(ضرير البصر) أي أعمى (شاسع الدار) أي بعيد الدار (ولي قائد) القائد هو الذي يمسك يد الأعمى ويأخذها ويذهب به حيث شاء ويجره (لا يلاومني) قال الخطابي هكذا يروى في الحديث والصواب لا يلائمني أي لا يوافقني ولا يساعدني فأما الملاومة فإنها مفاعلة من اللوم وليس هذا موضعه وفي هذا دليل على أن حضور الجماعة واجب ولو كان ذلك ندبا لكان أولى من يسعه التخلف عنها أهل الضرر والضعف ومن كان في مثل حال بن أم مكتوم

وكان عطاء بن أبي رباح يقول ليس لأحد من خلق الله في الحضر والقرية رخصة إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة جماعة وقال الأوزاعي لاطاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات يسمع النداء أو لم يسمع

وكان أبو ثور يوجب حضور الجماعة واحتج هو وغيره

بأن الله عز وجل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي جماعة في صلاة الخوف ولم يعذر في تركها فعقل أنها في حال الأمن أوجب وأكثر أصحاب الشافعي على أن الجماعة فرض على الكفاية لا على الأعيان وتأولوا حديث بن أم مكتوم على أنه لا رخصة لك إن طلبت فضيلة الجماعة وأنك لا تحرز أجرها مع التخلف عنها بحال واحتجوا بقوله عليه السلام صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة انتهى

(هل تسمع النداء) أي الإعلام والتأذين بالصلاة (لا أجد لك رخصة) قال علي القارىء معناه لا أجد لك رخصة تحصل لك فضيلة الجماعة من غير حضورها لا الإيجاب على الأعمى فإنه عليه السلام رخص لعتبان بن مالك في تركها ويؤيد ما قلنا من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر انتهى

قال المنذري والحديث أخرجه بن ماجه

وأخرج مسلم والنسائي من حديث أبي هريرة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فذكر نحوه