(صلى بهم بالبطحاء) يعني بطحاء مكة وهو موضع خارج مكة وهو الذي يقال له الأبطح (عنزة) بفتح العين والنون والزاي عصا أقصر من الرمح لها سنان وقيل هي الحربة القصيرة
ووقع في رواية كريمة في آخر حديث هذا الباب العنزة عصا عليها زج بزاء مضمومة وجيم مشددة أي سنان
قاله الحافظ في كتاب الطهارة
وأحاديث الباب تدل على مشروعية اتخاذ السترة وملازمة ذلك في السفر وعلى أن الستر تحصل بكل شيء ينصب تجاه المصلي وإن دق إذا كان قدر مؤخرة الرحل وعلى عدم الفرق بين الصحاري والعمران وهو الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من اتخاذ السترة سواء كان في الفضاء أو في غيره
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم
([689]
باب الخط إذا لم يجد عصا)
(فليجعل تلقاء وجهه شيئا) فيه أن السترة لا تختص بنوع بل كل شيء ينصبه المصلي تلقاء وجهه يحصل به الامتثال (فلينصب) بكسر الصاد أي يرفع أو يقيم (عصا) ظاهره عدم الفرق بين الرقيقة والغليظة ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم استتروا في صلاتكم ولو بسهم وقوله صلى الله عليه وسلم يجزئ من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو برقة شعرة أخرجه الحاكم وقال على شرطهما
قال المنذري وأخرجه بن ماجه