Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 734

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 2, p. 304 The hadith: abudawud:734

باب افتتاح الصلاة)

(فذكر بعض هذا) أي بعض هذا الحديث (قال) أي فليح (ووتر يديه أي عوجهما من التوتير وهو جعل الوتر على القوس (فتجافي عن جبينه) أي نحى مرفقيه عن جنبيه حتى كأن يده كالوتر وجنبه كالقوس

وفي النهاية أي جعلهما كالوتر من قولك وترت القوس وأوترته شبه يد الراكع إذا مدها قابضا على ركبتيه بالقوس إذا أوترت (فأمكن أنفه وجبهته) أي من الأرض (ونحى) من نحى ينحي تنحية إذا أبعد (حتى فرغ) من السجدتين في الركعة الثانية (ثم جلس) في التشهد الأول (فافترش رجله اليسرى) أي جلس على بطنها (وأقبل بصدر اليمنى على قبلته) أي وجه أطراف أصابع رجله اليمنى إلى القبلة قاله الطيبي

ونقل ميرك عن الأزهار أي جعل صدر الرجل اليمنى مقابلا للقبلة وذلك بوضع باطن الأصابع على الأرض مقابل القبلة مع تحامل قليل في نصب الرجل والجلوس بهذه الصفة في التشهدين هو مذهب الثوري وأبي حنيفة (وأشار بأصبعه) وفي رواية لمسلم عن بن عمر وأشار بإصبعه السبابة وفي أخرى له وقبض أصابعه كلها وأشار بالتي تلي الإبهام

قال في سبل السلام الإشارة بالسبابة ورد بلفظ الإشارة كما هنا وكما في حديث بن الزبير أنه كان يشير بالسبابة ولا يحركها أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبابن حبان في صحيحه

وعند بن خزيمة والبيهقي من حديث وائل أنه رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها

قال البيهقي يحتمل أن يكون مراده بالتحريك الإشارة لا تكرير تحريكها حتى لا يعارض حديث بن الزبير

وموضع الإشارة عند قوله لا إله إلا الله لما رواه البيهقي من فعل النبي وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص فيه فيكون جامعا في التوحيد بين الفعل والقول والاعتقاد ولذلك نهي النبي عن الإشارة بالإصبعين

وقال أحد أحد لمن رآه بإصبعيه انتهى

ويجيء باقي بحث الإشارة في موضعه إن شاء الله تعالى

(عن العباس بن سهل) ويأتي حديثه بعد ذلك (لم يذكر التورك) في التشهد الآخر وكذا لم يذكر في التشهد الأول (وذكر) عتبة بن أبي حكيم حديثه من غير ذكر التورك (نحو حديث

فليح) بن سليمان من غير ذكر التورك (وذكر الحسن بن الحر) روايته المتقدمة (نحو جلسة حديث فليح وعتبة) يشبه أن يكون المعنى أن الحسن بن الحر وفليح بن سليمان وعتبة بن أبي حكيم كلهم ذكروه في روايتهم عن عباس بن سهل مجلس الصحابة واجتماعهم في موضع واحد لكن ليس في روايتهم ذكر التورك مع أن ذكر التورك محفوظ في رواية محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي والله أعلم [735] (وإذا سجد فرج بين فخذيه) أي فرق بينهما (غير حامل) غير واضع (بطنه) بالنصب مفعول حامل (فلم أحفظه) أي حديث عباس بن سهل وهذه مقولة فليح (فحدثنيه) أي ذلك الحديث هذا أيضا من مقولة فليح أي قال فليح فلما نسيت حديث عباس فحدثني به (أراه بضم الهمزة أي أظنه (ذكر) فليح وقوله أراه ذكر هذه مقولة عبد الله بن المبارك كأنه شك فيه عبد الله بن المبارك (عيسى بن عبد الله) هذا مفعول ذكر أيضا وفاعل حدثني أيضا والمعنى يقول بن المبارك أنا أظن أن فليحا سمى محدثه وشيخه عيسى بن عبد الله