Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 75

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 96 The hadith: abudawud:75

$ 8 - (باب سؤر الهرة)

الهر الذكر وجمعه هررة مثل قرد وقردة والأنثى هرة مثل سدرة

قاله الأزهري

قال بن الأنباري الهر يقع على الذكر والأنثى وقد يدخلون الهاء في المؤنث وتصغيرها هريرة

كذا في المصباح

(عن حميدة) قال بن عبد البر هي بضم الحاء المهملة وفتح الميم عند رواة الموطأ إلا يحيى الليثي فقال إنها بفتح الحاء وكسر الميم (بنت عبيد بن رفاعة) الأنصارية الزرقية أم يحيى عن خالتها كبشة بنت كعب وعنها زوجها إسحاق بن عبد الله المذكور آنفا وابنها يحيى بن إسحاق وثقها بن حبان

وقال الحافظ هي مقبولة

قال في النيل الحديث صححه البخاري والعقيلي وبن خزيمة وبن حبان والحاكم والدارقطني وأعله بن منده بأن حميدة الراوية عن كبشة مجهولة وكذلك كبشة قال ولم يعرف لهما إلا هذا الحديث وتعقبه الحافظ بن حجر بأن لحميدة حديثا آخر في تشميت العاطس رواه أبو داود ولها حديث ثالث رواه أبو نعيم في المعرفة وقد روى عنها مع إسحاق ابنه يحيى وهو ثقة عند بن معين فارتفعت الجهالة (كبشة) بفتح الكاف وسكون الموحدة (بنت كعب بن مالك) الأنصارية زوج عبد الله بن أبي قتادة (وكانت) كبشة (تحت بن أبي قتادة) أي في نكاحه (دخل) في بيت كبشة (فسكبت) بصيغة المتكلم والسكب الصب أي صببت ويحتمل أن يكون بصيغة الغائب (وضوءا) بفتح الواو أي صبت له ماء الوضوء في قدح ليتوضأ منه (منه) أي من الماء الذي كان في الإناء (فأصغى لها الإناء) أي أمال أبو قتادة للهرة الإناء حتى يسهل عليها الشرب (فرآني) أبو قتادة والحال أني (أنظر إليه) أي إلى شرب الهرة للماء نظر المنكر أو المتعجب (يا ابنة أخي) المراد أخوة الإسلام ومن عادة العرب أن يدعوا بيا بن أخي ويا بن عمي وإن لم يكن أخا أو عما له في الحقيقة (فقال) أبو قتادة لا تعجبي (بنجس) يعني نجاسة مؤثرة في نجاسة الماء وهو مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث ولو قيل بكسر الجيم لقيل بنجسة لأنها صفة لهرة وقال بعضهم النجس بفتح الجيم النجاسة والتقدير أنها ليست بذات نجس

كذا في بعض شروح الترمذي

وقال السيوطي قال المنذري ثم النووي ثم بن دقيق العيد ثم بن سيد الناس مفتوح الجيم من النجاسة

قال الله تعالى إنما المشركون نجس انتهى إنها من الطوافين عليكم هذه جملة مستأنفة فيها معنى العلة إشارة إلى أن علة الحكم بعدم نجاسة الهرة

هي الضروة الناشئة من كثرة دورانها في البيوت ودخولها فيه بحيث يصعب صون الأواني عنها والمعنى أنها تطوف عليكم في منازلكم ومساكنكم فتمسحونها بأبدانكم وثيابكم ولو كانت نجسة لأمرتكم بالمجانبة عنها

وفيه التنبيه على الرفق بها واحتساب الأجر في مواساتها والطائف الخادم الذي يخدمك برفق وعناية وجمعه الطوافون

قال البغوي في شرح السنة يحتمل أنها شبهها بالمماليك من خدم البيت الذين يطوفون على بيته للخدمة كقوله تعالى طوافون عليكم ويحتمل أنه شبهها بمن يطوف للحاجة يريد أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة والأول هو المشهور وقول الأكثر وصححه النووي في شرح أبي داود وقال ولم يذكر جماعة سواه (والطوافات) وفي رواية الترمذي أو الطوافات

قال بن سيد الناس جاء هذا الجمع في المذكر والمؤنث على صيغة جمع من يعقل

قال السيوطي يريد أن هذا الحيوان لا يخلو أن يكون من جملة الذكور الطوافين أو الإناث الطوافات ومحصل الكلام أنه شبه ذكور الهر بالطوافين وإناثها بالطوافات

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه

قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح

وقال وهو أحسن شيء في هذا الباب وقد جود مالك هذا الحديث عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ولم يأت به أحد أتم من مالك وقال محمد بن إسماعيل البخاري جود مالك بن أنس هذا الحديث وروايته أصح من رواية غيره

انتهى