(في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم) يستفاد منه أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع وهو الصحيح وحكي عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي تقع لهم ومنهم ولو لم يسألوه لم يقروا على غير الجائز من الأفعال في زمن التشريع (قال مسدد) وحده في روايته (من الإناء الواحد) ثم اتفقا بقولهما (جميعا) فلفظ مسدد كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإناء الواحد جميعا ولفظ عبد الله كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا فقوله جميعا ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة
وحكى بن التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعا في موضع واحد هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة والزيادة المتقدمة في قوله من الإناء الواحد ترد عليه وكأن هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب وقد أجاب بن التين عنه أن معناه كان الرجال يتوضؤون ويذهبون ثم تأتي النساء فتتوضأن وهو خلاف الظاهر من قوله جميعا
قال أهل اللغة الجميع ضد المفترق وقد وقع مصرحا بوحدة الإناء في صحيح بن خزيمة في هذا الحديث من طريق معتمر عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر منه
قاله الحافظ
قال الحافظ الإمام المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه وأخرجه البخاري وليس فيه من الإناء الواحد
انتهى