(ببعض هذا) أي هذا الحديث المذكور آنفا (وزاد) أي الحسن بن علي عن يزيد عن همام وأبان كليهما (في الأخريين بفاتحة الكتاب) وروى مسلم هذه الزيادة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن أبان وهمام
قال النووي في شرح صحيح مسلم
في هذه الأحاديث كلها دليل على أنه لا بد من قراءة الفاتحة في جميع الركعات
ولم يوجب أبو حنيفة رضي الله عنه في الأخريين القراءة بل خيره بين القراءة والتسبيح والسكوت والجمهور على وجوب القراءة وهو الصواب الموافق للسنن الصحيحة
انتهى (وزاد) أي الحسن بن علي عن يزيد بن هارون (عن همام) وحده (وكان يطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية
يطول بالتشديد من التطويل وما نكرة موصوفة أي يطول في الأولى إطالة لا يطيلها في الثانية أو مصدرية أي غير إطالته في الثانية فتكون هي مع ما في حيزها صفة لمصدر محذوف (وهكذا في صلاة العصر وهكذا في صلاة الغداة) فيه دليل على عدم اختصاص القراءة بالفاتحة وسورة في الأوليين وبالفاتحة فقط في الأخريين والتطويل في الأولى بصلاة الظهر بل ذلك هو السنة في جميع الصلوات
قال الحافظ تحت ترجمة البخاري باب يطول في الركعة الأولى أي في جميع الصلوات وهو ظاهر الحديث المذكور في الباب
وعن أبي حنيفة يطول في أولى الصبح خاصة
وقال البيهقي في الجمع بين أحاديث المسألة يطول في الأولى إن كان ينتظر أحدا وإلا فليسو بين الأوليين
وروى عبد الرزاق نحوه عن بن جريج عن عطاء قال إني لأحب أن يطول الإمام الأولى من كل صلاة حتى يكثر الناس فإذا صليت لنفسي فإني أحرص على أن أجعل الأوليين سواء
وذهب بعض الأئمة إلى استحباب تطويل الأولى من الصبح دائما وأما غيرها فإن كان يترجى كثرة المأمومين ويبادر هو أول الوقت فينتظر وإلا فلا
وذكر في حكمة اختصاص الصبح بذلك أنها تكون عقب النوم والراحة وفي ذلك الوقت يواطئ السمع واللسان القلب لفراغه وعدم تمكن الاشتغال بأمور المعاش وغيرها منه والعلم عند الله
انتهى