Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 828

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 38 The hadith: abudawud:828

$ 2 - (باب من رأى القراءة إذا لم يجهر)

(عن زرارة) بضم الزاي المعجمة هو بن أوفى الحرشي بفتح المهملتين ثم شين معجمة أبو حاجب البصري قاضيها عن عمران بن حصين بن المغيرة بن شعبة وعبد الله بن سلام وأبي هريرة وعنه قتادة وعلي بن زيد بن جدعان وأيوب وعوف بن أبي جميلة وثقه النسائي وبن سعد (فجاء رجل فقرأ) أي جهرا (قالوا) أي الصحابة رضي الله عنهم (قال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد عرفت أن بعضكم خالجنيها) أي نازعنيها ومعنى هذا الكلام الإنكار عليه في جهره أو رفع صوته بحيث أسمع غيره لا عن أصل القراءة بل فيه أنهم كانوا يقرؤون بالسورة في الصلاة السرية وفيه إثبات قراءة السورة في الظهر للإمام والمأموم قال النووي وهكذا الحكم عندنا ولنا وجه شاذ ضعيف أنه لا يقرأ المأموم السورة في السرية كما لا يقرأها في الجهرية وهذا غلط لأنه في الجهرية يؤمر بالإنصات وهنا لا يسمع فلا معنى لسكوته من غير استماع ولو كان بعيدا عن الإمام لا يسمع قراءته

فالصحيح أنه يقرأ السورة لما ذكرناه انتهى

وظاهر الأحاديث المنع من قراءة ما عدا الفاتحة من القرآن من غير فرق بين أن يسمع المؤتم الإمام أو لا يسمعه لأن قوله صلى الله عليه وسلم فلا تقرأوا بشيء من القرآن

إذا جهرت يدل على النهي عن القراءة عند مجرد وقوع الجهر من الإمام وليس فيه ولا في غيره ما يشعر باعتبار السماع كذا في النيل

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي (قال شعبة فقلت لقتادة أليس

قول سعيد) بن المسيب (أنصت للقرآن) ولا تقرأ حال قراءة الإمام

فالإنصات للقرآن على قول سعيد بن المسيب يشتمل للصلاة الجهرية والسرية وفي حديث عمران أن الرجل قرأ في صلاة الظهر خلف النبي صلى الله عليه وسلم بسبح اسم ربك الأعلى ففي الظاهر قول سعيد يخالف حديث عمران

هذا معنى قول شعبة (قال) قتادة مجيبا لقول شعبة (ذاك) أي قول سعيد أنصت للقرآن (إذا جهر) الإمام (به) أي بالقرآن أي مراد سعيد بن المسيب بهذا القول الإنصات للقرآن في الصلاة الجهرية وقت قراءة الإمام دون فيما يخافت (وقال بن كثير في حديثه قال) شعبة (قلت لقتادة كأنه) أي النبي صلى الله عليه وسلم (كرهه) أي كره النبي صلى الله عليه وسلم قراءة الرجل خلفه بسبح اسم ربك الأعلى (قال) قتادة (لو كرهه) أي كره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك (نهى) النبي صلى الله عليه وسلم (عنه) عن ذلك الفعل أي القراءة ولم ينه فدل على عدم الكراهة قال البيهقي في المعرفة وقد روي عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن القراءة خلف الإمام وفي سؤال شعبة وجواب قتادة في هذه الرواية الصحيحة تكذيب من قلب هذا الحديث وأتى فيه بما لم يأت به الثقات من أصحاب قتادة

انتهى