Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 829

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 39 The hadith: abudawud:829

$ 2 - (باب من رأى القراءة إذا لم يجهر)

(فلما انفتل) أي فرغ وانصرف من الصلاة (فقال علمت أن بعضكم خالجنيها) قال الخطابي في المعالم أي جاذبنيها والخلج الجذب وهذا وقوله نازعنيها في المعنى سواء

وإنما أنكر عليه مجاذبته إياه في قراءة السورة حين تداخلت القراءتان وتجاذبتا فأما قراءة فاتحة الكتاب فإنه مأمور بها على كل حال إن أمكنه أن يقرأ في السكتة فعل وإلا قرأ معه لا محالة

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فروي عن جماعة من الصحابة أنهم أوجبوا القراءة خلف الإمام

وقد روي عن آخرين أنهم كانوا لا يقرؤون

وافترق الفقهاء فيه على ثلاثة أقاويل فكان مكحول والأوزاعي والشافعي وأبو ثور يقولون لا بد من أن يقرأ خلف الإمام فيما جهر به وفيما لم يجهر به من الصلاة

وقال الزهري ومالك وبن المبارك وأحمد وإسحاق يقرأ فيما أسر الإمام فيه بالقراءة ولا يقرأ فيما جهر به

وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي لا يقرأ أحد خلف الإمام جهر أو أسر واحتجوا بحديث رواه عبد الله بن شداد مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة انتهى

قلت هذا الحديث ضعيف

قال البخاري في جزء القراءة هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز وأهل العراق لإرساله وانقطاعه

وقال الدارقطني لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة وهما ضعيفان

قال وروى هذا الحديث سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل وشريك وأبو خالد الدالاني وأبو الأحوص وسفيان بن عيينة وحريث بن عبد الحميد وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب

انتهى

قال الحافظ هو مشهور من حديث جابر وله طرق عن جماعة من الصحابة كلها معلولة

وقال في الفتح إنه ضعيف عند جميع الحفاظ

وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وقد احتج به القائلون بأن الإمام يتحمل القراءة عن المؤتم في الجهرية الفاتحة وغيرها

والجواب أنه عام لأن القراءة مصدر مضاف وهو من صيغ العموم وحديث عبادة المتقدم خاص فلا معارضة

كذا في النيل

$ 3 - (باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة)