بفتح النون وكسر الباء ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير
نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذ أو أنبذته اتخذته نبيذا سواء كان مسكرا أو لا يقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ كما يقال للنبيذ خمر
قاله بن الأثير في النهاية
(عن أبي زيد) قال الترمذي في جامعه وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا نعرف له رواية غير هذا الحديث وقال الزيلعي قال بن حبان في كتاب الضعفاء أبو زيد شيخ يروي عن بن مسعود ليس يدرى من هو ولا يعرف أبوه ولا بلده ومن كان بهذا النعت ثم لم يروا إلا خبرا واحدا خالف فيه الكتاب والسنة والقياس استحق مجانبة ما رواه
وقال بن أبي حاتم في كتابه العلل سمعت أبا زرعة يقول حديث أبي فزارة بالنبيذ ليس بصحيح وأبو زيد مجهول وذكر بن
عدي عن البخاري قال أبو زيد الذي روى حديث بن مسعود في الوضوء بالنبيذ مجهول لا يعرف بصحبة عبد الله ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف القرآن
وقال بن عدي أبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول وقال بن عبد البر وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة وحديثه في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له ولا رواه من يوثق به ولا يثبت انتهى
(ليلة الجن) هي الليلة التي جاءت الجن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبوا به إلى قومه ليتعلموا منه الدين وأحكام الإسلام (ما في إداوتك) بالكسر إناء صغير من جلد يتخذ للماء وجمعها أداوى (تمرة طيبة) أي النبيذ ليس إلا تمرة وهي طيبة ليس فيها ما يمنع التوضي (وماء طهور) بفتح الطاء أي مطهر زاد الترمذي قال فتوضأ منه
وفي مسند أحمد بن حنبل فتوضأ منه وصلى
وقد ضعف المحدثون حديث أبي زيد بثلاث علل
أحدها جهالة أبي زيد والثاني التردد في أبي فزارة هل هو راشد بن كيسان أو غيره والثالث أن بن مسعود لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن واختلف العلماء في التوضي بالنبيذ فقال الشافعي وأحمد وإسحاق وأكثر الأئمة لا يجوز التوضي به
قال الترمذي وقول من يقول لا يتوضأ بالنبيذ أقرب إلى الكتاب وأشبه لأن الله تعالى قال فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وعند أبي حنيفة وسفيان الثوري جاز الوضوء به إذا لم يوجد ماء وهذا قول ضعيف
قال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي هذه زيادة على ما في كتاب الله عز وجل والزيادة عندهم على النص نسخ ونسخ القرآن عندهم لا يجوز إلا بقرآن مثله أو بخبر متواتر ولا ينسخ الخبر الواحد إذا صح فكيف إذا كان ضعيفا مطعونا فيه
انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وفي حديث الترمذي قال فتوضأ منه وقال الترمذي وأبو زيد رجل مجهول عند أهل العلم لا يعلم له رواية غير هذا الحديث
وقال أبو زرعة وليس هذا الحديث بصحيح وقال أبو أحمد الكرابيسي ولا يثبت في هذا الباب من هذه الرواية حديث بل الأخبار الصحيحة عن عبد الله بن مسعود ناطقة بخلافه
هذا آخر كلامه
وأبو زيد هو مولى عمرو بن حريث ولا يعرف له اسم ووقع في بعض الروايات عن زيد عن بن مسعود وأبو فزارة قيل راشد بن كيسان وهو ثقة أخرج له مسلم وقيل إن أبا فزارة رجلان وراوي هذا الحديث رجل مجهول ليس هو راشد بن كيسان وهو ظاهر كلام الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فإنه قال أبو فزارة في حديث بن مسعود رجل مجهول
وذكر البخاري أبا فزارة العبسي راشد بن كيسان وأبا
فزارة العبسي غير مسمى فجعلهما اثنين ولو ثبت أن راوي هذا الحديث هو راشد بن كيسان كان فيما تقدم كفاية في ضعف الحديث
انتهى
(عن أبي زيد) أي بإضافة لفظ أبي إلى زيد (أو زيد) بلا إضافته (كذا قال شريك) أي الشاك فيه شريك وأما هناد فقال في روايته عن شريك أبا زيد بلا شك (ولم يذكر هناد) في روايته (ليلة الجن) وإنما ذكرها سليمان