(ذكر نحوه) أي ذكر موسى بن إسماعيل نحو الحديث المذكور (إنه) أي الشأن (لا تتم صلاة لأحد) أي لا تصح لأن نفي التمام يستلزم نفي الصحة لأنا متعبدون بصلاة لا نقصان فيها فالناقصة غير صحيحة ومن ادعى صحتها فعليه البيان
وقد جعل صاحب ضوء النهار نفي التمام هنا هو نفى التكمال بعينه واستدل على ذلك بقوله في الحديث المتقدم فإن انتقصت من ذلك شيئا فقد انتقصت من صلاتك وأنت خبير بأن هذا من محل النزاع أيضا لأنا نقول الانتقاص يستلزم عدم الصحة لذلك الدليل الذي أسلفناه
ولا نسلم أن ترك مندوبات الصلاة ومسنوناتها انتقاص منها لأنها أمور خارجة عن ماهية الصلاة فلا يرد الإلزام بها وكونها تزيد في الثواب لا يستلزم أنها منها كما أن الثياب الحسنة تزيد في جمال الذات وليست منها كذا في النيل (فيضع الوضوء يعني مواضعه) أراد به إسباغ الوضوء (ثم يكبر) تكبيرة الإحرام (ويحمد الله عز وجل ويثني عليه) وفي النسائي يمجده مكان يثني عليه وفيه وجوب تكبير الانتقال في جميع الأركان ووجوب التسميع
قال المنذري المحفوظ في هذا علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع كما سيأتي