Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 874

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 88 The hadith: abudawud:874

(باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده)

(عن رجل من بني عبس) قال الحافظ في التقريب كأنه صلة بن زفر (يصلي من الليل فكان) الفاء للتفصيل قاله الطيبي (يقول) أي بعد النية القلبية (الله أكبر) أي من كل شيء أي أعظم وتفسيرهم إياه بالكبير ضعيف

كذا قاله صاحب المغرب وقيل معناه أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته وإنما قدر له ذلك وأول لأن أفعل فعلى يلزمه الألف واللام أو الإضافة كالأكبر وأكبر القوم

كذا في النهاية (ذو الملكوت) أي صاحب الملك ظاهرا وباطنا والصيغة للمبالغة (والجبروت) قال الطيبي فعلوت من الجبر القهر والجبار الذي يقهر العباد على ما أراد وقيل هو العالي فوق خلقه (والكبرياء والعظمة) أي غاية الكبرياء ونهاية العظمة والبهاء ولذا قيل لا يوصف بهما إلا الله تعالى ومعناهما الترفع عن جميع الخلق مع انقيادهم له وقيل عبارة عن كمال الذات والصفات وقيل الكبرياء الترفع والتنزه عن كل نقص والعظمة تجاوز القدر عن الإحاطة

والتحقيق الفرق بينهما للحديث القدسي في الصحيح الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما فصمته أي كسرته وأهلكته (ثم استفتح) أي قرأ الثناء فإنه يسمى دعاء الاستفتاح أو استفتح بالقراءة أي بدأ بها من غير الإتيان بالثناء لبيان الجواز أو بعد الثناء جمعا بين الروايات وحملا على أكمل الحالات (فقرأ البقرة) أي كلها كما هو الظاهر (فكان ركوعه) أي طوله (نحوا) أي قريبا (من قيامه) قال ميرك والمراد أن ركوعه متجاوز عن المعهود كالقيام (وكان يقول) حكاية للحال الماضية استحضارا

قاله بن حجر (سبحان ربي العظيم) بفتح الياء ويسكن (فكان قيامه) أي بعد الركوع يعني اعتداله (نحوا من قيامه) وفي بعض النسخ نحوا من ركوعه

قال بن حجر وفيه تطويل الاعتدال مع أنه ركن قصير ومن ثم اختار النووي أنه طويل بل جزم به جزم المذهب في بعض كتبه انتهى

ويدل عليه ما تقدم في الحديث المتفق عليه إذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء

كذا في المرقاة (فكان سجوده نحوا من قيامه) أي للقراءة

قاله عصام الدين وكأنه أراد أن لا يكون سجوده أقل من ركوعه والأظهر

الأقرب من قيامه من الركوع للاعتدال ثم رأيت بن حجر قال أي من اعتداله قاله القارىء

(وكان يقعد فيما بين السجدتين نحوا من سجوده) أي سجوده الأول (وكان يقول) أي في جلوسه بين السجدتين (فقرأ فيهن) أي في الركعات الأربع (شك شعبة) أي راوي الحديث والأظهر الأول مراعاة للترتيب المقرر مع أن الصحيح أن الترتيب في جميع السور وهو ما عليه الآن مصاحف الزمان ليس بتوقيفي كما بوب لذلك الإمام البخاري في صحيحه باب الجمع بين السورتين في ركعة والقراءة بالخواتيم وبسورة قبل سورة

وذكر السيوطي في الإتقان في علوم القرآن أنه توقيفي والأول هو الصحيح والله أعلم

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي أبو حمزة اسمه طلحة بن يزيد وقال النسائي أبو حمزة عندنا طلحة بن يزيد وهذا الرجل يشبه أن يكون صلة

هذا آخر كلامه

وطلحة بن يزيد أبو حمزة الأنصاري مولاهم الكوفي احتج به البخاري في صحيحه وصلة هو بن زفر العبسي الكوفي كنيته أبو بكر ويقال أبو العلاء احتج به البخاري ومسلم رضي الله عنهم

انتهى

(باب الدعاء في الركوع والسجود)