(ساق نحوه) أي ساق ثور نحو حديث حبيب بن صالح المتقدم ذكره وذلك لأن ليزيد بن شريح تلميذين أحدهما حبيب بن صالح والآخر ثور بن يزيد الكلاعي فرواية ثور عن يزيد بن شريح نحو رواية حبيب بن صالح (على هذا اللفظ) المشار إليه هو ما ذكره بقوله (قال) ثور (إلا بإذنهم) هذا صريح في أنه لا يجوز للزائر أن يؤم صاحب المنزل بل صاحب المنزل أحق بالإمامة من الزائر وإذا أذن له فلا بأس أن يؤمهم (ولا يختص) في بعض النسخ لا يخص وخلاصة المرام أن بين رواية حبيب بن صالح وثور تفاوتا في اللفظ لا في المعنى إلا أن في حديث ثور جملة ليست هي في رواية حبيب بن صالح وهي قوله لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم وفي رواية حبيب جملة ليست هي في رواية ثور وهي قوله ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن فإن فعل فقد دخل
وباقي ألفاظهما متقاربة في اللفظ ومتحدة في المعنى
كذا في منهية غاية المقصود
وقال فيه قد زل قلمي في الشرح في كتابة فاعل لقوله ساق فكتبت ساق أي أحمد بن علي وإنما الصحيح أي ثور بن يزيد فبناء على ذلك كتبت من ابتداء قوله ساق إلى قوله والله أعلم
لفظ أحمد بن علي في سبعة مواضع وفي كل ذلك ذهول مني
فرحم الله امرأ أصلحها وأبدلها بلفظ ثور بن يزيد
انتهى كلامه
وهذه الأحاديث فيها كراهة الصلاة بحضرة الطعام ومع مدافعة الأخبثين وهذه الكراهة عند أكثر العلماء إذا صلى كذلك وفي الوقت سعة وأما إذا ضاق الوقت بحيث لو أكل أو دافع الأخبثين خرج الوقت صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت ولا يجوز تأخيرها وحكى أبو سعيد المتولي عن بعض الأئمة الشافعية أنه لا يصلي بحاله بل يأكل ويتطهر وإن خرج الوقت
قال النووي وإذا صلى على حاله وفي الوقت سعة فقد ارتكب المكروه وصلاته صحيحة عندنا وعند الجمهور لكن يستحب إعادتها ولا يجب
ونقل القاضي عياض عن أهل الظاهر أنها باطلة وحديث أبي هريرة تفرد به المؤلف (سنن) طرق (أهل الشام) أي رواة حديث أبي هريرة كلهم شاميون (فيها) في تلك الرواية (أحد) غير أهل
$ 4 - (باب ما يجزئ من الماء في الوضوء ما يكفي)